الصفحة 649 من 792

كتبه وأمساكها قال العبد اصلحه اللّه ولما اطلعت على هذه الرواية الناطقة بان كتب المعتزلة المشتملة على بيان اعتقادهم وبيان مذهبهم الخبيث لايجوز امساكها في البيت وكان عندي الكشاف للزمخشري وفيه مذهب الأعتزال في كل صفحة وورق فاخرجت عن بيتي وما بعته بثمن مخافة ان يحرم ثمنه أيضًا أو يكره كحرمة ثمن الخمر والميتة والخنزير انتهى فياأيها الناصر القائم بانتصار الحق والعازم باشتهار الصدق انصرني لافَضَّضَ اللّه فاك وادفع عني وأن نفسي فداك لكن لاتُمكر لي مكرًا يحمل علىّ وِزرًا ولا تنسب الىّ ما يستنكفه من هو من أهل العقل والفضل ولاتنكر على من جعلني موصوفًا باوصاف أهل الفضل والعقل ولاتختر الغدر والمكر فالحذر فأم المؤمن لايُلدغ مرتين من حُجر ولقد نصحتك أن قبلت نصيحتي والنصح ارخص ما يباع ويوهب ولكن لم تقبل لاوقعنك في ما يكرب ويُتعب واجزينك كما جوزى مجير (1) أم عامر وأني على ذلك القادر قوله عند قولي ارأيت لو كان في كشف الظنون أو في كتاب آخر أن السماء تحتنا وأن الأرض فوقنا الخ جوابه من وجوه الأول انه فرق بين هذه الأقوال المذكورة وبين أخبار المواليد والوفيات فأن الأول معلومة علمًا يقينا بالضرورة العقلية أو الحسية بخلاف الآخر الثاني التزام انه يجوز نقل أمثال الأقوال المذكورة من غير تنبيه فأن بطلانها أجلي وأظهر من ان يحتاج الى التنبيه عليه أقول لا فرق بين هذه الأقوال وتلك الأقوال في حصول العلم القطعي بالبطلان عند ارباب الشأن ولا عبرة لوجود الفرق عند من ليس له تبحر له في الفنون ولا علّو الشأن والتزام جواز نقل الباطل من غير تنبيه عجيب عند كل وجيه بل لايقول به الا السفيه الغير النبيه قوله لفظ مني يفيد انك بري من نفسك الخ اقول هذا مبنى على سوء الفهم وقلة العشر فأن لفظ مني في قولي لكني انشاء اللّه مني بيئي متعلق بالمشيئة لا البراءة قوله لاشك أن هذه الدعوى يعني أن صاحب الأتحاف ملتزم للصحة تثبت بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت