الصفحة 650 من 792

أقول بل ثبتت بالحجة القاطعة والبينة الساطعة قوله عند قولي هل يجوز لفاضل أن يصدر في كلامه امور غير واقعية ومعارضات صريحة الخ هناك امران أحدهما نقل أمور غير واقعية متعارضة في كلامه وثانيهما التكلم بأمور غير واقعية متعارضة والمتحقق في كلام صاحب الأتحاف هو الأول دون الثاني وغير الجائر هو الثاني دون الأول أقول هذا لايفيدك الخلاص ولا يعطيك المناص ولا يحفظك من تعاقب الناس فأن كلًا من الأمرين ممنوع بلا وسواس ومن ارتكب أحدهما يقال انه مُغَفّل وناس ومضلّل وعاص ولولا حرمة نقل أمور غير واقعية وأمور متساقطة ومتعارضة لم تحرم رواية الأحاديث الموضوعة ونقلها من دون التنبيه على كونها موضوعة وهو خلاف مادلت عليه كلمات الأئمة قال إبن الصلاح في مقدمة المشهورة أعلم أن الحديث الموضوع شر الأحاديث الضعيفة ولا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان الا مقرونًا ببيان وضعه بخلاف غيره من الأحاديث الضعيفة التي يحتمل صدقها في الباطن انتهى وقال العراقي في شرح الالفية لم يجيزوا لمن علم انه موضوع ان يذكره برواية أو احتجاج أو ترغيب الا مع بيان انه موضوع انتهى وقال النووي في تقريبه تحرم روايته مع العلم به الا مبينًا انتهى وقال مسلم بن الحجاج في ديباجة صحيحة الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها وثقات الناقلين لها من المهتمين أن لايروي منها الا ما عرف صحة مخارجة والستارة في ناقليه وأن يتقى منها ما كان منها عن أهل القهم والمعاندين من أهل البدع انتهى وقال النووي في شرحه تحرم رواية الحديث الموضوع على من عرف كونه موضوعًا أو غلب على ظنه وضعه فمن روى حديثًا علم أو ظن وضعه ولم يبين حال روايته ووضعه فهو داخل في هذا الوعيد مندرج في جملة الكاذبين على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم انتهى وقال أبو عبد اللّه الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة إبن نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصفهاني لا أعلم لهما أي لابي نعيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت