فهرس الكتاب
على منصوره حاسدًا وباغضًا ويعد نفسه ماجدا وشاخصًا يحلف بالله العظيم أن منصوره ليس بمختار لطريقة الكريم ويخرجه من عداد ملتزمي التصحيح والتلويح ويهتم في اخراجه من زمرة مهتممي الترجيح والتنقيح ويعرّض عليه انه لم يقرء كتاب التهذيب والتقريب والتنقيح والتوضيح والتلويح والترجيح لايعرف الصحيح من المقصور ولا المرفوع من المجرور ولا المعرُف من المنكر ولا المغروف من المستنكر ولا المعرب من المبنى ولا المُعرب من المَرُمىّ ويشهد بانه ليس من أهل القوة والبأس يدخل المضائق بعزم ويرجع منكوس الرأس اف على مثل هذه النصرة التي تجعل منصوره من أهل الغُدُرة وكتابهُ كُدُرة وتحقيقه مدُرة والليل إذا ادبر والصبح إذا اسفر أنها لاحدى الكُبَر تتعجب منها افاضل البشر ألا تعجبون من صنيع هذا الطالب يَطلب دليلًا على كون صاحب الأتحاف على المناقب وغالي المناصب ملتزمًا للصحة ومهتمًّا بالثقة ويسمىّ من يعد من ملتزمي الصحة بالأسماء المستقبحة والذي خلق الخلق فسوّى والذي قدر فهدى هذا لايتيسر الا ممن يحج البيت ولا يزور قبر المصطفى صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه ذوي المجد والعُلي ويصير هاجيًا بعدما يكون حاجيًا ومكابرًا بعد مايكون مناظرًا فرحم اللّه الناصر والمنصور ورحم اللّه الراد القاهر المبرور وعفا اللّه عنهم القصور والفتور وازال عنهم الغدر والمكر والفخر والغرور انه عليم بذات الصدور ومنه الهداية واليه النشور اعلام نختم به الكلام في هذا الباب متوكلًا على ملهم الصواب أعلم ان الباب الثاني من التبصرة مملو من مثل هذه اللغويات التي رددناها وليس فيه شيء سوى السب والشتم والهمز واللمز وقد اغرضنا عنها فلا حاجة لنا الى رد باقي الأقوال المذكورة فيها لبطلانها بمثل ماذكرناها ولستُ انا ممن يكثر الكلام من غير فائدة ويطيل المرام من غير منفعة ولايكون قصدي مجرد تسويد الاوراق وان كان بالشقاق والنفاق ولا مجرد تكثير السواد وأن كان موجبًا