فهرس الكتاب
الأعاديا هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها وهم نافسوني فاكتسب العاليا وكثيرًا انشد قول المتنبي الفرد في ديوانه المفرد واكبرُ نفسي من جزاءٍ بغيبة وكل اغتيباب مجهد من لا له جهد وارحم اقواما من العىّ والغَبَا واعذرُ في بغضي لانهمُ ضدّ ولنذكر ههنا ايراداته التي اطال الكلام فيها من غير طائل مع الجواب عنها على وجه اختصار غير عاطل فان التطويل من غير ضرورة يعد عند الافاضل قاذورة لا يحبه الا من عجز عن الامهات والنكات فاكتفى بالمزخرفات والمغلطات فاعلم من جملة ايراداته اني عَدَّيت فعل التاريخ الى المفعول الثاني بنفسه في كثير من المواضع في ابراز الغي بقولي ارخ وفاته سنة كذا وكذا مع انه متعد بالباء وهذا الايراد قد كررة ناصرك بمواضع عديدة وجعله ايرادات كثيرة وهذا الصنيع عند النبلاء شنيع ومن جملة ايراداته الايرادات المتعلقة بصلات الافعال غير فعل التاريخ والجواب عنها بوجوه احدها ان التسامح في مثل هذا من العلماء شائع ذائع لا يطعن عليهم بهذا ميلا منهم الى جانب المعني من غير التقات الى دقائق متعلقة بالبني والثاني ان استعمال بعض الحروف في موضع بعضها الآخر غير مستنكر بل واقع في كلام الرب الاكبر والثالث ان التضمين باب واسع في كلام العرب وقد وقع كثير في كلام الرب انظر الى قول سعد الدين التفتازاني في التلويح حاشية التوضيح عند قول صدر الشريعة وفقني الله الخ التوفيق جعل الاسباب متوافقة ويعدي باللام وتعديته بالباء تسامح وتضمين لمعني التصنيف والمصنف كثيرًا ما يتسامح في صلات الافعال ميلا منه الى جانب المعني انتهى والى قوله في موضع آخر تعدية البلوغ بالي لجعله بمعني الوصول والانتهاء انتهى والى قوله في موضع آخر الايداع متعد الى مفعولين وانما عداه بقي تسامحا او تضمينا بمعني الادراج والوضع انتهى والى اقول عبدالله اللبيب في حواشي التلويح للقوم في التضمين مذهبان ذهب بعضهم الى ان الفعل المذكور في معناه الحقيقي مع