فهرس الكتاب
حذف حال ماخوذ من فعل آخر يناسبه بمعونة القرينة اللفظية فهو من قبيل الحذف واللفظ الذي هي قرينة المحذوف لما علق في الظاهر المذكور فكان الحذف اعتبر في ضمنه سمى تضمينًا هذا هو مختار الشارح في حواشيه على الكشاف في تفسير قوله تعالى يؤمنون بالغيب أعلم أن التضمين قد يكون ليصير المتعدي قاصرالقوله تعالى فليحذر الدين يخالفون عن أمره فانه يقال يخالفونه لكن ضمن معنى يخرجون فصار قاصرًا ثم عدي بالباء وكذا اصلح لي في ذريتي ولا يسَّمَّعون إلى الملاء الأعلى وسمع الله لمن حمده وقوله * تجرح في عراقيها نَصُلي فانها ضمنت بارك ولا يصغون واستجاب ويقصد والا فالاستعمال اصلحه ويسمعون وسمعه ويجرحه وقد يكون لتعدية القاصر نحو سفه نفسه لتضمن معنى أهلك وقد يكون لتعدية متعدي الى واحد فقط الى الثاني بلا واسطة كقوله تعالى دم انفعلوا من خير فلن يكفروه اي لن يحرموا ثوابه أو بواسطة الحرف لقوله تعالى واللّه بعلم المفسد من المصلح أي يميز وقد يكون لتعدية للتعدي بنفسه بالحرف وهو الذي * المتعدي به قاصرا ثم يعدي بالحرف وأملته وقد يكون لتعدية المتعدي بحرف بحرف آخر كقوله تعالى للذين يولون من نسائهم اي يمتنعون من وطى نسائهم بالحلف إذ لا يقال احلف من كذا بل حلف عليه وقد يكون لتعدية المتعدي بالحرف بنفسه كقوله تعالى ولا تعزموا عقدة النكاح اي لاتنووا والاستعمال لاتعزموا عليه كل ذلك ذكره إبن هشام في مغينه وذهب آخرون الى أن كلا المعنين مراد في الجملة على طريق الكناية وقال السيد الشريف الاظهران اللفظ في التضمين مستعمل في معناه الأصلي فيكون هو المقصود اصالة لكن قصد بتبعيته معنى آخر مناسبه من غير ان يستعمل فيه ذلك اللفظ أو بقدر لفظ آخر * كلامه ملخصًا والى قول البيضاوي في تفسيره المسمى بانوار التنزيل تحت قوله تعالى يؤمنون بالغيب من سورة البقرة تعديته بالباء لتضمنه معنى الاعتراف انتهى وإلى قوله في تفسير وإذا خلوا إلى شياطينهم من