الصفحة 671 من 792

موطأ يحيى وموطأ محمد ومن المعلوم أن كل ماهو في موطأه من رواياته عن مالك هو من مسموعاته بلا واسطة وليس ان كل ماهو في موطأ يحيى من رواياته عن مالك هو مسموعه بلا واسطة بل قدر منها بواسطة وهذا القدر يكفي للترجيح عند ارباب الافهام الصائبة فاستقام الوجه الأول من غير شبهة واندفع ما اورد عليه بلا مُرية ثم اورد على الوجه الثاني الذي ذكرته وهو انه قد مر ان يحيى الاندلسي حضر عند مالك سنة وفاته وكان حاضرًا في تجهيزه وأن محمدا لازمه ثلاث سنين في حياته ومن المعلوم ان رواية طويل الصحبة أقوي من رواية قليل الملازمة من ان بعد تأليف الموطأ قد وقع من مؤلفه كثير من المحو والنقصان فارجح الروايات وما كان آخرها وهو رواية يحيى فانه حضر عند مالك سنة وفاته ولايخفى على كل جامع ان ماذكره ليس بضار ولا نافع فان ماذكره وجه مستقل لترجيح موطأ يحيى على غيره وهو لايضر ماذكرته فاني لا ادعي أن موطأ محمد مرجح من جميع الوجوه وانه ليس لموطأ يحيى ترجيح بوجه من الوجوه حتى يضرني ذكر وجه الآخرية والاقدمية وإنما غرضي ذكر ترجيح موطأ محمد على موطأ يحيى وغيره بوجوه ذكرتها وابداء وجه آخر لايردّها فبذكر حديث المحو والاثبات لايندفع ترجح رواية طويل الصحبة بالشيوخ الاثبات وانما يندفع لو ادعى ان محمدًا لم يكن طويل الصحبة أو قيل بعدم تسليم ترجح طويل الصحبة وأنيّ له ذلك ومن تفوه بذلك وقع عليه اسم الهالك أنظر الى قول الحازمي في مفتح كتاب الناسخ والمنسوخ وهو من أجل كتب صنفت في هذا الباب عند الشيوخ الوجه الحادي عشر أن يكون أحد الروايين أكثر ملازمة بشيخه فأن المحدث قد ينشط تارة فيسوق الحديث بتمامه على وجهه وقد يتكاسل في الاوقات فيقتصر على البعض * مرسلًا الى غير ذلك من الاسباب وهذا الضرب يوجد كثيرًا في حديث مالك بن أنس ولهذا قدمنا يونس بن يزيد الأعلى في الزهري على النعمان بن راشد وغيره من الشاميين من أصحاب الزهري لان يونس كان كثيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت