الصفحة 673 من 792

النيسابوري انه قدم صحيح مسلم لمعنى غير مايرجع الى مانحن بصدده من الشرائط المطلوبة في الصحة وذلك فان مسلمًا صنف كتابه في بلده في حياة كثير من مشائخه فكان يتحرر في الالفاظ ويتحرى في السياق ولايتصدى لما يتصدى به البخاري من استنباط الأحكام ليبوب عليها ويلزم من ذلك تقطيعه للحديث في ابوابه بل جمع مسلم الطرق كلها في مكان واحد واقتصر على الأحاديث دون الموقوفات فلم يعرج عليها الا في بعض المواضع على سبيل الشذوذ تبعًا لا مقصودا انتهى والى قوله قرأتُ في فهرست أبي محمد القاسم قال كان أبو محمد بن حزم يفضل كتاب مسلم على كتاب البخاري لانه ليس فيه بعد خطبة الا الحديث السرد أنتهى والى قوله ومن ذلك قول مسلمة بن قاسم القرطبي وهو من اقران الدار قطني قال لم يصنع احد مثله فهذا محمول على حسن الوضع وجودة الترتيب انتهى والى قول ابن حزم كما نقله الذهبي في سير النبلاء والسيوطي في تدريب الراوي شرح تقريب النواوي أولى الكتب الصحيحان ثم صحيح سعيد بن السكن والمنتقى لابن الجارود المنتقى لقاسم بن اصبغ ثم بعد هذه الكتب كتاب أبي داود وكتاب النسائي ومصنف قاسم وتصنيف الطحاوي ومسانيد أحمد والبزار وابني أبي شيبة أبي بكر وعثمان وإبن راهوية والطيالسي والحسن بن سفيان وابن * يعقوب بن شيبة وما جرى مجراها التي افردت بكلام رسول الله صلى اللّه عليه وسلم صرفًا ثم بعده الكتب التي فيها كلامه وكلام غيره ثم ما كان فيه الصحيح اكثر فهو اجل انتهى ثم اورد على الوجه الرابع وهو ان موطأ يحيى اشتمل على الأحاديث المروية من طريق مالك لاغيره وموطأ محمد مع اشتماله عليه مشتمل على الأخبار المروية من شيوخ اخر غيره ومن المعلوم ان المشتمل على الزيادة افضل من العادي عنها بقوله ان هذا لايصلح وجهًا لمزية موطأ محمد على موطأ يحيى فان مقتضى الرواية ان يروى مايقصد روايته من غير زيادة ونقصان وهو متحقق في موطأ يحيى فانه رواه وبلغه كما رتبه مالك وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت