فهرس الكتاب
بها أبو حنيفة واتباعهم بادعاء نسخ أو أجماع على خلافه أو أظهار خلل في السند وارجحية غيره وغير ذلك فيتحير الناظر فيها ويبعث ذلك العامي على الطعن عليهم وعليها بخلاف موطأ محمد فانه مشتمل على ذكر الأحاديث التي عملوا بها بعد ذكر مالم يعملوا بهما بقوله هذا لايصلح وجهًا للترجيح بالنسبة إلى الحنفية أيضًا أما العامي فيظن ما لايصلح لمعارضة الأحاديث الصحيحة التي رواها مالك معارضًا فيقع في الجهل المركب وأما الخاصي فيحتاج إلى تنقيد الطرفين وهو لايخلو عن الصعوبة الخ وكل أحد يعلم علمًا جزميًا أن هذا لاينفع شيئًا ولايقدح أمرًا ولايجرح وجهًا ولايدفع رجحًا ثم سود ناصرك الأوراق العديدة بذكر وجوه ترجيح موطأ يحيى الاندلسي أكثرها غير سديدة وأستفاد في أثناء ذكرها من تعليقي المتعلق بموطأ محمد المسمى بالتعليق الممجد والحمد لِلّهِ الذي شهر اسمه في العالمين ونفع به خلقه أجمعين وجعله مقبولًا في أعين الناس من العوام والخواص بحيث يستفيد منه كل موافق ومخالف وينتحل منه كل مخاصم ومُلاطف ولمثل هذا فليعمل العاملون وبمثل هذا فليفرح العالمون ومن ايراداته اللغوية الأيراد المتعلق بقولي في مذيلة البداية المقدسة الهداية الجمع بين الماء والحجر بعد الغائط ثابت من فعل رسول اللّه وبه مدح الله أهل قباء الخ بقوله الحديث الذي يدل على الجمع بين الماء والحجر رواه البزار بسند ضعيف قاله الحافظ في البلوغ الخ ولا يخفي على أهل النُّهي وهنه وضعفه فأن ضعف هذه الرواية بخصوصها لايضر من يستند بها وتفصيل ذلك أن الأخبار الواردة في شأن نزول هذه الآية النازلة في أهل مسجد قباء وفي ذكر طريقتهم في الاستنجاء على ثلاثة اصناف فمنها ما اكتفي فيه بذكر غسلهم الادبار بعد الغائط من دون التعرض بالجمع أو بالأكتفاء بالماء فقط وذلك كحديث أبي هريرة نزلت هذه الآية في أهل قباء فيه رجال يحبون أن يتطهر ماقال كانوا يستنجون بالماء فانزلت فيهم هذه الآية أخرجه