فهرس الكتاب
فقال مؤمنون ورب الكعبة وأما الثاني فؤواه إبن مردوية من طريق إبن عباس انتهى والذي يقتضيه النظر الدقيق السارح في مرعى التحقيق أن فعل أهل قباء كان هو الجمع بين الحجر والماء اختيار الكمال الانقاء ولذا مدحهم اللّه تعالى بما يفيد المبالغة في التطهير وخصّهم من بين أصحاب رسوله بالمدح الغزير وإنما سكتت أكثر الروايات عن ذكر ذلك لأن استعمالهم الحجر كان مشهورًا في ما بينهم ومعلومًا من عاداتهم فلم يحتج إلى ذكر ذلك وذكر الأمر الآخر وهو الغسل بالماء المطهر نلعدم شيوعه بينهم حتى أن منهم من كان يكتفي بالحجر ويستنكف عن استعمال الماء مجردًا عن الحجر كما بسطنا ذلك في التعليق الممجد على موطأ محمد فاحفظ ذلك فانه ينفعك ومن ايراداته الطفلية الأيراد المتعلق بقولي في حاشية الهداية قوله لقوله صلّى اللّه عليه وسلم الا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول قال العيني لايقال انه اضما قبل الذكر لأن القرائن تدل عليه أقول لاحاجة إلى دلالة القرائن بل المرجع مذكور في ضمن القول المتقدم على الضمير فأن القول لابد له من قائل فان المشتقات كما تدل على المصادر كما في قوله تعالى اعدلوا هو أقرب للتقوى كذلك المصادر أيضًا تدل على المشتقات بقوله فيه نظر من وجوه الأول أن قوله بل المرجع مذكور في ضمن القول المتقدم قول لايقول به الا صبي أو من يحذو حذوه فانه يعلم كل من له ادنى عقل أن المشتق لايكون مذكورًا في ضمن المصدر الثاني أن قوله كذلك المصادر أيضًا تدل على المشتقات قياس مع الفارق من جنس قياس الأطفال الثالث انه لابد من تقدم ذكر المرجع لفظًا أو معنى أو حكمًا وليس في مانحن فيه لفظًا وهو ظاهر ولا حكمًا فانه منحصر في ضمير الشأن والقصة بقى التقديم معنى وهو على ضربين أحدهما أن يكون ذلك المعنى مفهومًا من اللفظ السابق والثاني أن يكون مفهومًا من سياق الكلام والأول اعم من أن يكون على طريق التضمن أو الالتزام عند الجمهور والعيني أنزل لفظ