فهرس الكتاب
من شأن الشرفاء فضلًا عن الفضلاء وأن هذا خارج عن التهذيب الآدمي فضلًا عن التهذيب العلمي وأن نسبة الطفولية إلى عالم كبير القدر شهير الذكر الذي ملأ المشارق والمغارب بفيضه ومن على جميع الأقارب والأجانب بعلمه وعلى ابنه الذي يسير بسيره ويحذو حذوه في مسيرة ليس الا من شأن البله والصبيان ولايصدر مثله الا ممن عد من أهل السفه والعدوان فما يضر شمس الضحى أن لم ينتفع بضوءها الأعلى الأعمى الغير المعتدي وما يصل الضرر إلى ميت من اموات الدرجات العلي أن سرق كفنه السارق المختفي فلا يضرني ولايضر ابى ذى ناصر ولا يؤثّر ولا في أبى هدى قاصر وما أحسن القول الجميل لفاضل جليل ليس الهرّ وان اشتدّ انتفاخه كاسدًا لفيل ولا الناموسة وأن طال خرطومها كالفيل وكثيرًا ما انشد قول المتنبي أبي الطيب تحدثا بفضل الرب الطيب انا صخرة الوادي إذا مازُحِمَتُ وإذا نطقتُ فأنني الجوزاء وإذا خفيت على الغَبيّ فعاذرُ الاَّ تراني مقُلة عمياء أيها المنصور لازلتَ في مرح وسرور تفكر في تقريرات من يجيب عنك وتبصر في تحريرات من يدفع عنك لقد نصر قبلك وقبله كثير من الأخيار كثيرًا من ارباب الرياسة والوقد فما صنع أحد مثل صنعه وما جنح أحد إلى مثل قبحة سله عما كَسَبه وخذه بما كبته أظن انه جمعت فيه خصال الكمال ولُفّت على رأسه عمائم الجلال كم من كبير ورئيس تناوله بلسانه الخسيس كم من شريف ورفيع طعن عليه بقلمه الشنيع من ذا الذي يتكبر على الناس ويتكثر يتكلم الانجاس هل نزلت عليه الملائكة حافّين من حوله خاشعين بقوله فشهدوا انه من أعلم ارباب الكمال وأن من عداه من الأطفال هل نادى له مناد من السماء انه من أهل الاصطفاء والارتضاء حق ان يتفخر على الكملاء ويتبختر على النبلاء هل وجد صكّا مكتوبًا ابيح له فيه أن يطعن على كل أحد وأن كان موسومًا بالمعتمد ويظنه معيوبًا ومعتوبًا ظنّ انه لايؤاخذ على الهمز واللمز وأكثار الطعن واللعن على ماهو عادة * ذوات الكفران