فهرس الكتاب
وهي التي ادخلت اكثرهن في النيران كما أخبر به سيد كل أنس وجان على ما اخرجه ارباب الشأن كذلك أخلاق النساء وربما يَضلّ بها الهادي ويخفي بها الرّشد هل غفل عما ورد في الخبر عن سيد البشر المؤمن ليس بطعان ولا لعان هل نسي ما امره به في الكتاب بقوله ولا تنابزوا بالألقاب هل سهى عما نهاه عنه رسوله من أكثار الفحش والسّباب سَلُه عما حمله على مثل هذا التقرير وبعثه على هذا التحرير وازجره على علوّه وسبّه واذاه وبذاه وأنشد عنده ما ينسب الى سيدنا على المرتضى رضي اللّه عنه وارتضى يامؤثر الدين على دينه والتائه الحيران في قصده اصبحت ترجو الخلة فيها وقد ابرز ناب الموت عن حده وخاطبه مخاطبة الناصح القاهر وكالمِهُ مكالمة الصادع الكاهر قائلًا أيها الناصر ازال اللّه عنك وصف الفاجر والغادر واقال عنك كلف الماكر والفاخر وبعدَّك اللّه عن أن تسمّى * المكابر المخادع والمفُاجر وعصمك اللّه عن * باعانتي بان تسمى بالناسر والقاصر مالك استكبرت وأنت جيري لا وزيري مالك استنكرت وأنت معلم صِغاري لا كباري ولقد صدق المتنبي فيما ادرج في ديوانه المشهور بين الورى ومن جهلت نفسُه قدره ربي غيره منه مالا يرى مالك اكثرتَ من الشتم المورث الهم والغم وتجاوزت عن الخصم الى ابيه الذي هو البحر الأعظم والحبر الافحم الذي شهدت الكملة والطلبة بكونه عديم العَديل في عصره فقيد المثيل في دهره ونادت جملة العلماء بانه رئيس الفضلاء رأس الكملاء كلّ من في الأرض من أهل العلم والفهم يغبطونه ويشكرونه اداء لما هو الفرض تصانيفه النافعة ملأت الأكوان وتآليفه الرافعة اشتهرت في البلدان أنا وأنت بل وأكثر من سواي وسواك ممن علمتَ من المستفيدين من تحقيقاته والمستسقين من تدقيقًا مالك تكلمت بكلمة ليست من شأن الأماثل بل من شأن الأراذل وليست كلمو واحدة بل تبصرتك كلها مملؤة من مثل هذه الكلمة مالك اخترت طريقة المكابرين وتركت شريعة المناظرين مالك طعنتَ الأولين