فهرس الكتاب
والآخرين بغيتَ على المعاصرين والكابرين مالك تكلمت ككلام من إذا خاصم فجر واذا عاهد غدر وكتبت باقلام من إذا ناظر مكَر وإذا هدَرَ ما لهذا أستأجرتك أن تخاصم باطلاق عَنان اللسان وتكالم ببيان العُدوان هب أني استاجرتك لكن لا لمثل هذا بل لأن تُصلح ماصدر مني فيما مضى وتنصرني نصرة فارضى وتحفظني من أن اردى وتُجيب عن ايرادات خصمي بما ينفعني ولا يضرني مع سلامة الصدر والحذر عن الغدر وتدفع عني ما القاه على خّصمي مع احقاق الحق وأظهار الصدق هب أني وَكَّلتك بالجواب عنّي لكن لا لأن تسب خصمي وأباه وهو أفضل منّي وتصر على الأنكار فيما لا يتيسر فيه الأنكار وتفرعن الأقرار بما لا مناص فيه عن الأقرار وتؤذي بلسانك وأقلامك من يردّ على واعزتَه واحبابَه وأصحابه وقبيلته وتلامذته واساتذته وطَلَبتَه ولا لأن تظهر مغالطات خصمي وأن كان هو برئيا منها وتسطر مسمحات والده وهو أجلّ مني وأن كان هو نقيّا منها لعمرك ما شيء علمت مكانه أحق بسجنٍ من لسان مدلّل على فيك مما ليس يَعنيك قوله بقفل شديد حيث ما كنت أقفل فأن استعذرت بان ابراز الغي لخصمي فيه الفاظ كريهة وتعليقاته المتفرقة فيها الفاظ ثقيلة في حقيّ فلذلك اخترت التكلم بهذا الذي هو محرّم في التبصرة التي هي جواب لأبراز الغي ومبرز لما فيه من العي فعذرُك هذا غير مقبول عندي وقولك هذا مرذول عندي فأني أشهد بل وكل من أهل العلم يشهد بأن من يرد على رئي مما تنسبه اليه وليس هو مرتكبًا لما تصنيفه اليه بل هو كريم متى مدحه مدحه والورى معي وإذا ملمته لمته وحدي وأرث العلم كابرا عن كابر حادث الحكم ماهرًا عن ماهر نسيب حسيب نجيب من الطرفين لايحتاج الى تأليف رسالة وأن النسب الى احد الأبوين حيُّ يحتاج اليه كل حيَّ وتشد إليه الرحال من كل حيّ كذبت أنت فيما افتريت ان تعليقاته المتفرقة القي رد فيها على تصنيفاتي المتشنعة ليس فيها مايبعد عن شأن أهل العلم والحِلم لم يذكرني فيها أبدًا الا