فهرس الكتاب
بالاوصاف أهل العلم لا باوصاف أهل الظلم ثم انك لما صنفت شفاء العي لازالة العي والغي عني تجاوزت فيه عن الحد السُّني واخترت فيه طريقة الرفض الشتمي ورفضتُ شريعة السنّى فصنف خصمي في رده ابراز الغي واتى فيه بما يعجز عن * مثلي وذكر فيه في شأني كلمات ثقيلة لكن مع لطافة لطيفة وشرافة شريفة ونظافة نظيفة كما هو شأن نفوس ظريفة ولم يصرح فيه قط بسبّي ولا سبّا ولم يلقبني فيه قط بلقب الحاسد والعاند والباغض والناقض ونحو ذلك مما هو يُهمنّي ولقد اعجب وأحسن وسلك المسلك المستحسن وافاض على سَجال المنكر وأزال عني ثقال المحن شهد بذلك كل متفخر حلف الرمان لياتينّ بمثله * يمينك يازمان فكَفّر ولم يزل هذا شأن حملة الشريعة المحمدية يردون * من ظهر خطأ قولهم وفعلهم عندهم بالحجة الجليلة ويلفظون في حقهم بكلمات ثقيل لكن لا ككلمات الطوائف الرذيلة بان يسبّو الرجل مع آبائه واجداد وتلامذته واساتذته وكل القبيلة بل ككلمات ارباب الشرافة المنيفة واللطافة بحيث تنشط بها اذهان الناظرين ويُكُشَط صدى آذن الباصرين وقد تادى خصمي في ابراز الغي بوالدي حيث ذكره بوصفٍ ماجدىّ ولم يتكلم في حقه بما * ولم يرد عليه شيئًا بما يُهمّني فأنظر ماذا ترى ياناصري الذي يتمارى هذه طريقته وهذه طريقتك وهذه شريعته وهذه شريعتك فما بينكما كما بين كلمتيكما فله في المجد سورة ليس غرابها (1) بمطار وأنت أكفر من حمار (2) وما أحسن قول بعض الأدباء أتهجوه ولستَ له بكفو فشرّ كما لخيركما الفداء تربت يمينك ماهذا صنيعك رغم انفك ماهذا طرزُك واللّه لو كنت أعلم العيب انك هماز لمّاز لعان طعان فحاش بناش لاستكثرت من الخير وما أستاجرتك لهذا السير المنجر إلى الضير بل استعنت بالغير واستغنت بمن يسلك مسلَكَ الخير أني صرتُ مغرورًا باشتهار فضلك وأنتشار علمك فطننتُ أني أن استأجرك حصلت لي فوائد هي كالفوائد منها نشر العلوم المنيفة بالوعظ والنصيحة ومنها تعليم الأطفال