فهرس الكتاب
والاشبال ومنها الجواب عن ايرادات العلماء الذين يخدشونني ويتهمونني وكنتُ علمت انك من العلماء المهذبين والفضلاء المحمّدين تختار في الجواب عني طريقة الأنصاف وتجتاز في الدفع عني عن شريعة الأعتساف كما هو شأن حملة الشريعة المحمدية على صاحبها أفضل صلاة وتحيّة وانكَ لستَ من الذين يسعون مسعى ارباب الرذالة ويمشون ممشى أصحاب الجهالة فعلمتُ الآن أني كذبتُ في ظنيّ وما صدقتُ وتوهمت في ذهني وما تحققتُ وايقنتُ انك من الذين اشار اليهم الشاعر وهو من الذين نقحّوا ان الذين تُرونَهم أخوانكم يشفي غليل صدورهم ان تُصرعوا فانك وأن دفعت عنيّ لكنك اتيتَ بمالا يرضي به انسي ولا جنيّ أيها الناصر تادّبُ باخلاقي وتهذّبُ بخَلاقي ولا تضيّع جِدّي ولا تقبّح جَدّي ألا تراني لا اتكلم الا بحلم ولا اترنَّم الا بفهم ولا انطِق الا بالعزّ والوقار ولا اطلق اللسان كاطلاق القهّار ولا أكون من الذين قال فيهم نبينا من لم يرحم صغيرنا ولم يعرف كبيرنا ولم يجلّ عالمينا فليس مِنّا وأعلم علم اليقين أن ماتحترفه كسب مَهين لا معين وما تكسبه سَبَب لا يسلكه الا الشبّه بالطفل والجنين لا المنزّه من الغُلّ والغِلّ والمتين فأن العالم كلما زاد علمه زاد تواضعه وكلما ساد فهمه زاد تخاشعه لقد ولىّ بمثل وظيفتك وعند من يماثلني من هو اعزّ منك وممن يشابهني علمًا واعرّفهما وأعظم تقوى وأكرم نجوى وأعلى نسبًا وازكى حسبًا وأنجب من الأبوين وأعذب من البحرين وأكبر منك جمعًا للمعقول والمنقول وأكثر منك نفعًا لأهل العقول والنقول واشدّ سطوة واسدّ قوة فنصرَ من ولاه نصرًا مؤزرًا ودفع عمن اولاه دفعًا مستعمر لكن لم يَسُرِ احد منهم مثل سيرك ولم يضر احد منهم مثل ضَيُرك ولا تكلم بكلمات الفسق ولا كتم كلمات الصدق ولا مشى على مسلك الملاعنة والمشاتمة ولا سعي إلى مهلك الملاعنة المكاتمة ولا قام على ثقات العلماء بالكدّ واللدّ ولا نام عماله عند اثبات الفضلاء من الجِدّ