والجَدّ ولم يدنِس عِرضه بالطعن على كل حيّ ومَيت ولم ينجّس ذَيُله باللعن على أهل البيت فلم ينسب بنصرته مانسب اليك والى ولم يضَف بمحبته اليه ما اضيف اليك وإلىّ حيث قال مهذبوا الأخلاق من عقلاء الآفاق انصار النوّاب ليسوا من الطُلاَّب ذووي شرافة الأنساب فضلًا عن أن يكونوا من أهل العلم خير الكُسّاب ذوي الاحساب وأن فهم من الرعونة مالا يخفي ومن الخشونة ماعليه يزجر وينهى وانه صدق عليهم المثل السائر عند ناقدي العلم واهاليه كلما حسنت أخلاق الرجل ساءت أخلاق مواليه وأنهم لاينزّلون الناس منازلهم ولا يعرفون مراتبهم ومدارجهم ولايعظمون الكبير ولا يرحمون الصغير ولا يفحمون ذا فضل خطير ولايتركون في تحقير أهل العلم مقدار نقير وقطير وأنهم ممن طالت لحيته فتكوسج عقله آثروا الدنيا على آخرتهم فما ربحت تجارتهم انتم اناس فيكم الغَدر شِمة لكم اوجه شتى والسنة عشر عجبت لقلبي كيف اصبوا اليكم على عظم مايلقي وليس أصير فيا أيها الناصر المشبّه في العدوان وحسن البيان بالساحر والعاشر مالهذا آويتك وما لهذا واليُتك ردّ علىّ صَك الموالاة وأعد على رقعة الماخاة أني أهجرك وأحجرك وأعضلك واعز لك وادعك واذرك وارجو بمتاركتك ومن الله الجليل الأجر الجزيل ومن كل حقير وجليل الثناء الجميل فخذ اجرك مني قبل (1) أن يجفّ عَرُقك والزم بيتك وأرحل إلى وطنك وتعجّل إلى مسكنك وحبلك على غاربك وأمسك عليك لسانك ونصَل سِنانك وابك على طغيانك وعدوانك وتيقن حق الجزم أن هذا جزاء تحقير علماء العالم فأن شتى ذلك عليك ورَقّ مالديك وظننت أن في ذلك هتك عزّتك وفتك سترتك فتب إلى اللّه ثم إلىّ من هذا الذي حَصّلتَ لديّ توبة نَصَوحًا لايكون عنها عود أولا رجوعًا واعطِني العهد والميثاق على ترك سيئ الأخلاق واطعني فيما آمرُك اطاعة الرعية لأولى الأمر عملًا بقوله تعالى ياأيها الذين آمنوا أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر وأندم على ماكتبتَ ولا تشتم