أن النفس لامارة بالسوء الا مارحم ربّي ومن ايراداته العاطلة الأيراد المتعلق بقولي في تحفة الأخيار في احياء سنة سيّد الأبرار فأن قلت من يصلي عشرين ركعة تلوم عليه مخالفة طريقة النبي صلّى اللّه عليه وسلم لانه لم يصل الاثمان ركعات فيلزم أن يكون آثمًا قلت العشرون متضمن لثمان أيضًا فأين المخالفة انتهى من انه إنما يتم إذا كانت الثمانية داخلة في عشرين ومقومة لحقيقته وهو في حيز المنع لاطباق المحققين على أن العدد الأقل ليس جزء للأكثر وسخافته لاتخفي على من تمهر في المباحث العلمية وله يد طولى في العلوم العقلية لأن عدم جزئية العدد الأقل للعدد الأكثر أمر آخر خارج عن البحث فانه لا أثر في التحفة للجزئية حتى يكون موردًا للبحث وإنما الغرض أن ثمان ركعات توجد بوجود عشرين وأن اداء عشرين متضمن لاداء مادون العشرين وهذا لايشك فيه أحد من العقلاء فضلًا عن الفضلاء وهو مع ظهوره عند الكملاء مصرح به في كلام النبلاء قال القطب الرازي في الرسالة القطبية لما كان العدد الأكثر مستلزمًا للعدد الأقل فعدم الأقل مستلزم لعدم الأكثر انتهى وقال السيد زاهد الهروي في حواشي القطبية نعم لو قال اي المحقق جلال الدين الدواني شارح العقائد العضدية بان المجموع الأول مستلزم للمجموع الثاني وذلك المجموع للمجموع الثالث وهكذا الكان صحيحًا لانه إذا تحقق مجموع آحاد العشرة مثلًا يتحقق كل واحد واحد من آحاد الخمسة وإذا تحقق كل واحد واحد منها تحقق مجموعها بالضرورة انتهى وقال أيضًا في هوامشه وبهذا يتم استلزام العدد الأكثر للعدد الأقل كما قال المصنف انتهى وقال أيضًا في موضع آخر من حواشيه لايخفي أن هذا يجري في اعدام المعدودات أيضًا كما أن الأكثر بالذات مستلزم للأقل بالذات فكذا الأكثر بالعرض مستلزم للأقل بالعرض وكما أن عدم الأقل بالذات مستلزم لعدم الأكثر بالذات كذا عدم الأقل بالعرض مستلزم لعدم الأكثر بالعرض انتهى وان شئت زيادة التوضيح