المقام أن وجود هذا الصوت في بدر ووصوله إلى صماخ البشر ممكن بالذات غير ممتنع بالذات وغير مستبعد أيضًا عند من اوفى الحكمة واعطى الفكر في أمور الحكمة وأن استبعده غبّي أو غوى وأنكره غير الذكي والزكيّ والزكيّ وقد شهد مَنُ قوله معتمد ونقله مستند بوجود ذلك وسماعه فكيف يعتبر رد من لم يقبله ويعتمد على انكاره فمن علم حجة على من لم يعلم ومن سمع وفهم حجة على من لم يفهم فافهم وأستقم على الطريق الأمم وكن على حذر من انكار ما اثبت وجوده جمع من ارباب الهمَمِ الذين يعتمد على قولهم ونقلهم ويُسلَّم تنبيه أعلم أن ناصرك المختفي قد اورد على بعض الأيرادات المتعلقة بتصانيفي في المعقول وهي مندفعة * نظر من ذوي العقول كما لايخفي على الطلبة فضلًا عن الكملة فلا حاجة الى ردها والاشتغال بدفعها والعجب منه من دخوله في مضائق المعقول التي تزل فيها اقدام الفحول ولا عجب فقد قيل استنت الفِصال حتى القَرعى وزاحمت الأطفال حتى الجَرُحى أو لم يعلم أني قد غلبت في هذا الفن بحمد الله ذي المنن على من اشتهر باليد الطولى في هذه الفنون وحسُنت بتحره في الفسلسفة الظنون فكيف بمن بضاعته فيها مزجاة وجاريته على الطرف مرساة ثم فتح على في عدة اوراق لسان الطعن ونفخ باللعن وتقعقع كتقعقع الغضبان وتكاكأ في موارد الطغيان كتكاكأ السكران وافر نقع عن مشارع * وجنح الى مدارج الأعتساف ودندن بكلمات يجتنب عنها الرجال ولا يرتكب مثلها لا النساء والأطفال وتَلسَّنَ بفقرات يحترز عنها ارباب الكمال ولا يجترا عليها الا أصحاب الضلال وأتى بما يتعجب منه الأماثل ولا يكسب بمثله الا الاراذل ودنى فتدلّى الى بَراري الهوى فتفوه بما يتفوه به من يتخذ الهه هوى فعليك أن تنصحه نصح الصديق للصديق وتزجره زجر الشفيق على الشفيق وتغلظ عليه القول كغلظ الرفيق على الرفيق وتدده تهديدًا هو به حقيق وتنكر عليه انكارًا به يليق وترشده ارشاد المرشد الخَليق وتهديه هداية السالك على