سواء الطريق وتخرجه من الظلمات المتراكمة في بحر الجيٍ يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض من السماء إلى التراب إلى مشكوة فيها مصباح ونورٍ تفرج به الأرواح أخراج الملاَّح الغارق في البحر العَميق وتمنعه من الدخول في جُحر سحيق والنزول في فجٍّ عَميق وترحم عليه ارحمة المولى المعتق على العتيق وتنحيه من المسالك الوعرة والمبارك ذات بُعِرَة التي يختارها ارباب التلفيق وتُعزله عن عهدة النصرة التي يفر عنها ارباب التحقيق وتسدّ عليه ابواب المجادلة والمنافرة التي تقر عليها أصحاب التحقيق وتلفت اليه التفات الأسد الى عرق الغنم العَرِيق وتسقيه كأسًا من شراب عَتيق ومدّ اليه لسانك مع الارفاق وأرفع اليه رأسك بعد اطراق تاليًا شعر ابي بكر بن عطية أيها المطرود من باب الرضا كم يراك اللّه تلهو معرضًا كم إلى كم أنت في جهل الصبا قد مضى عمر الصبا وانقرضا قائلًا يامن استأجرته للمدافعة عني وأسأثرته للمناصرة مني وواليته لحفظ عِرضي وعرضي في سمائي وارضى وواخيته للدفع عن نفسي والرفع عن كسبي وقربتُه من مآنس أنسي ومجالس درسي وعزرته بما لم يعزَّر به عندي جنىّ وأنسي وأجلتُه على عَرشي وفَرشي مع كونه غير قرشي وأنا قرشي وعززتُه بمالم اعزز به أحدًا من متعلقاتي ووقرتُه بما لم أو قربه أحدًا من متطفّلاتي وأغنيته بعد أن كان فقيرًا بلطفي وارويتُه بعدما كان حقيرًا باأنسي وملكته نواصي كُتُبي وخطبي وفوضتُه خزائن يابسي ورَطَبي جزاك اللّه عني خيرًا وحماك اللّه عن ما كان ضَيرًا بما قمتَ في مقام الأنتصار وقعدتَ في مقعد الأعتذار واضطجعتَ على مضجع الأعانة وسكنت في مسكن الابانة وسافرتَ في قفاء النصرة وركبت على السُّفنُ في بحار المعذرة وشددتَ النّطِاق على الاحقاق نصرة للأمير الكبير على الوفاق قاصدًا المسرة والأرتفاق فلك الشكر ولك المِنَّة ادخلك اللّه في النعيم والجَنَّة لكن قد ارتكبتَ كثيرًا من الأمور التي تجتنب