الصفحة 708 من 792

منفّرين وأما أن تعطيني الميثاقَ والعهد على ترك الِشّقاق والكِدّ وتتوب عما جنيت وعصيت وعلى علماء العصر بغيث وافتريتَ وطولتَ لسان الطعن والتشنيع ووجهت الجنان إلى اللعن والتقبيح وتحلف عندي حلفًا لاحنث بعده على أن تذر مافعلت ولا تعوذ اليه بعده واتل ماتلاه الحريري في المقامات تائبًا من الخرافات أستغفر الله من ذنوب افرطتُ وفيهن واعتديت كم خُضتُ بحر الضلال جهلًا ورُحتُ في الغيّ واغتديت وكم اطعت والهوى اغترارًا واجتلُت واغتلتُ وافتريت وكم خلعت العذر يركض إلى المعاصي وما ونيت وكم تناهيت في التخطّي إلى الخطايا وما انتهيتُ فليت كنتُ قبل هذا نسيا ولم احِنُ ماجنيتُ فالموت للمجرمين خير من المساعي الذي سعيت يارب عفوا فانت أهل للعفو عني وأن عصيتُ هيهات ياناصر هيهات ياناصر كنتُ أعلم انك تدفع عني كل غُمَّة وترفع عني كل ظلمة وتحفظني من طعن الأمة وتحرزني من كل ثُلمة وتسدّ عني لسان كل معترض وتردّ عني سنان كل معترَض وأنك لستَ من الأغبياء الظانين أنهم من الأذكياء الخائضين بقلة تقواهم في مالا يعلمون الغائصين باتباع هواهم فيما لا يفهمون ومع ذلك يحسبون انهم يحسنون فيحيط اللّه أعمالهم من حيث لايشعرون وأنك لست من الذين يكدحون في كتم الحقّ ويقدحون مَنُ هداهم إلى الحقّ ويجرحون خصمهم وأن كان على الحق ويدرون قول الحق وهو من جوامع القول لايُحبّ اللّه الجهر بالسوء من القول وقوله تعالى في موضع آخر من القرآن بئس الأسم الفسوق بعد الأيمان وقوله تعالى في موضع آخر من الكتاب ولا تنابزوا بالألقاب وقوله في موضع آخر من كلامه المعلى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نُوَلّه ماتولى قوله في اثناء آيات براءة سيدتنا عائشة رضي الله عنها أن الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والآخرة وقوله ومَنُ أحسن من الله قيلا ولا تقف ماليس لك به علم أن السمع والبصر والفؤاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت