الصفحة 82 من 792

فإنَّ هذه وإن لم تتضمنْ سبًَّا، ولا أضافتْ إلى الملائكةِ والأنبياءِ نقصًا، ولا قصدَ قائلها ازدراءً وغضًَّا، فما وقَّرَ النُّبوةَ، ولا عظَّمَ الرِّسالةَ، ولا عزَّرَ (1) حرمةَ الأصطفاءِ، ولا عزَّزَ حُظْوةَ (2) الكرامةِ، حتَّى شُبَّهَ مَن شبَّهُ (3) في كرامةٍ نالها، أو مَعَرةٍ (4) قصدَ الانتفاءِ منها، أو ضَرِبِ مثلٍ لتَّطييبِ مجلسِهِ، أو إغلاءً (5) في وصفِهِ، بتحسينِ كلامِهِ بمن عظَّمَ اللهُ خطرَهُ (6) ، وشرَّفَ قدرَهُ، وألزمَ توقيرَهُ وبِرَّهُ (7) ، ونَهَى عن جَهْرِ القولِ له، ورفعِ الصَّوتِ عنده.

(1) عزَّر بتشديد الزاي وآخره راء: أي قوَّى. (( شرح الشفا ) ) (4: 409) .

(2) حُظْوةٌ: بضم الحاء المهملة وكسرها، وسكون الظاء المعجمة بمعنى القرب، أي قربهم من الله بسبب كونهم مكرمين عند الله. (( نسيم الرياض ) ) (4: 409) .

(3) في الأصل: (( سبه ) )، والمثبت من (( الشفا ) )، وفي (( شرح علي القاري ) ) (4: 409) أي: من شبه بما ذكر من الأنبياء والأصفاء.

(4) معرة: أي أمر يشق عليه ويكرهه. (( نسيم الرياض ) ) (4: 409) .

(5) اغلاءً: أي غلوًا ومبالغةً. (( نسيم الرياض ) ) (4: 409) .

(6) خَطره: منزلته. (( شرح الشفا ) ) (4: 409) .

(7) أي بطاعته له وانقياده اكتسابًا واجتنابًا. (( شرح الشفا ) ) (4: 409)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت