ثمَّ قد يتخلَّفُ ذلك عن سبَبِه كما في غيرِهِ من الأسبابِ، كذا جَمَعَ بينَهما ابنُ الصَّلاحِ تَبعًا لغيرِه!
والأَوْلى في الجَمْعِ بينَهُما أَنْ {هـ / 15 أ} يُقالَ: إِنَّ نَفْيَهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ للعَْدوى باقٍ على عُمومِهِ، وقد صحَّ قوله صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [1] وسلَّمَ: «لا يُعْدِى شيءٌ شيئًا» ، وقولُه صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [2] وسلَّمَ لِمَن عارَضَهُ: بأَنَّ البَعيرَ الأجْرَبَ يكونُ في الإِبلِ الصَّحيحةِ، فيُخالِطُها، فتَجْرَبُ، حيثُ ردَّ عليهِ بقولِه: «فمَنْ أَعْدى الأوَّلَ؟» ؛ يعني: أَنَّ الله [سبحانَه و] [3] تعالى {ظ / 17 ب} ابتَدَأَ ذلك في الثَّاني كما «في» [4] ابْتَدَأَ [5] في الأوَّلِ.
وأَمَّا الأمرُ {أ / 14 أ} بالفِرارِ مِن المَجْذومِ فمِن بابِ سدِّ {ن / 12 ب} الذَّرائعِ؛ لئلاَّ يَتَّفِقَ للشَّخْصِ الذي يخُالِطُه شيءٌ مِن [6] ذلك بتقديرِ اللهِ «سبحانه و» [7] تعالى ابتداءً لا بالعَدْوى المَنْفِيَّة، فيَظُنَّ [8] أَنَّ ذلك بسببِ مُخالطتِه [9] فيعتقدَ صِحَّةَ العَدْوى، فيقعَ في الحَرَجِ، فأَمَرَ بتجنُّبِه [10] حسْمًا للمادَّةِ، [والله أعلم] [11] .
وقد صنَّفَ في هذا النَّوعِ [الإِمامُ] [12] الشافعيُّ كتابَ «اختِلافِ الحديثِ» ، لكنَّهُ لم يَقْصِدِ استيعابَه.
و [قد] [13] صنَّفَ فيهِ بعدَهُ ابنُ قُتيبةَ والطَّحاويُّ وغيرُهما.
وإِنْ لم يُمْكِنِ الجمعُ؛ فلا {ط / 10 أ} يخْلو إِمَّا أَنْ يُعْرَفَ التَّاريخُ أوْ لاَ:
فإِنْ عُرِفَ وَثَبَتَ المُتَأَخِّرُ [بهِ] [14] ، أَو بأَصرحَ منهُ؛ فهو النَّاسِخُ، والآخَرُ {ص / 9 ب} المَنْسُوخُ.
(1) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(2) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(3) ليست في «ن» .
(4) زيادة من «ن» .
(5) في «ط» و «هـ» و «ص» و «ظ» و «أ» و «ب» : ابتدأه.
(6) في «ن» : عن.
(7) زيادة من «أ» .
(8) في «ن» : فينظر.
(9) في «ب» : مخالطة.
(10) في «ن» : بتنحيته.
(11) ليست في «هـ» .
(12) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «أ» و «ب» .
(13) ليست في «ن» و «ظ» و «أ» و «ب» .
(14) ليست في «ن» .