فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وغيرُهما.
وأَكثرُ ما يقعُ في المُتونِ، وقد يقعُ في الأسماءِ الَّتي في الأسانيدِ.
ولا يَجُوزُ تَعَمُّدُ [1] تَغْييرِ صورَةِ المَتْنِ مُطلقًا، ولا الاختصارُ [2] منه {ظ / 24 ب} ُ بالنَّقْصِ ولا إِبْدالُ اللَّفْظِ المُرادِفِ باللَّفْظِ «و» [3] المُرادِفِ لهُ؛ إِلاَّ لِعالمٍِ بمَدْلولاتِ الألْفاظِ، وبِما يُحيلُ المَعاني على الصَّحيحِ في المسأَلَتَيْنِ:
أَمَّا اخْتِصارُ الحَديثِ؛ فالأكْثَرونَ على جَوازِهِ بِشرطِ أَنْ يكونَ الَّذي يختَصِرُهُ عالِمًا؛ لأنَّ العالِمَ لا يَنْقُصُ {ط / 14 ب} مِن الحديثِ إِلاَّ ما لا تعلُّقَ لهُ بما [4] يُبْقيهِ [منهُ] [5] ؛ [بحيثُ] [6] لا تختِلفُ [7] الدِّلالةُ، ولا يختَلُّ {ص / 13 ب} البَيانُ، حتَّى يكونَ المَذكورُ والمَحذوفُ بمنزِلَةِ خَبَرينِ، أَو يَدُلُّ ما ذَكَرَهُ على [ما] [8] حَذَفَهُ؛ بخِلافِ الجاهِلِ، فإِنَّهُ قد يَنْقُصُ ما لَهُ تعلُّقٌ؛ كتَرْكِ الاستِثناءِ.
وأَمَّا {ب / 16 أ} الراوية بالمعنى؛ فالخِلافُ [9] فيها < شَهيرٌ، والأكثرُ على الجَوازِ أَيضًا، ومِن أَقوى حُججهِم [10] الإِجماعُ على جوازِ شرحِ الشَّريعةِ للعَجَمِ بلسانِهِم للعارِفِ بهِ، فإِذا جازَ الإِبدالُ بلُغةٍ أُخرى؛ فجوازُهُ باللُّغةِ العربيَّةِ أَولى.
وقيلَ: إِنَّما يَجوزُ في المُفْرَداتِ دونَ المُرَكَّباتِ!
وقيلَ: إِنَّما يَجُوزُ لمَن يستَحْضِرُ اللَّفْظَ ليتَمَكَّنَ مِن التَّصرُّفِ فيه.
وقيلَ: إِنَّما يَجوزُ لمَن كانَ يحفَظُ الحَديثَ فنَسِيَ لفظَهُ، وبقيَ معناهُ مُرْتَسمًا في ذِهنِه، فلهُ أَنْ يروِيَهُ {ظ / 25 أ} بالمعنى لمصلَحَةِ تحصيلِ الحُكْمِ منهُ [11] ؛ بخِلافِ {أ / 20 ب} مَن كانَ مُسْتَحْضِرًا لِلَفْظِهِ [12] .
وجَميعُ ما تقدَّمَ يتعلَّقُ بالجَوازِ وعَدَمِه، ولا شكَّ أَنَّ الأوْلى إِيرادُ الحَديثِ بأَلفاظِهِ دُونَ التَّصرُّفِ فيهِ.
{ن / 19 أ} قالَ القاضي عِياضٌ [13] : «يَنْبَغِي سَدُّ بابِ الرِّاويةِ بالمَعْنَى لئلاَّ يتَسَلَّطَ مَن
(1) في «ظ» : عمدًا.
(2) في «ب» : الاقتصار.
(3) زيادة من «ظ» .
(4) في «هـ» : لما.
(5) ليست في «ص» .
(6) ليست في «ن» .
(7) في «هـ» و «ظ» : يختلف.
(8) ليست في «ظ» .
(9) في «ظ» : فالاختلاف.
(10) في «ط» : حجتهم.
(11) في «أ» : فيه.
(12) في «ط» : للفظ.
(13) في «ظ» : العياض، وهي في هامش النسخة، وفي أصل الكتاب عياض.