فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَو سوءِ حِفْظهِ، وهِيَ [1] عبارةٌ عن أَنْ لا يكونَ غَلَطُهُ أَقلَّ مِن إِصابتِه [2] .
فالقسمُ الأوَّلُ، وهُو الطَّعْنُ [بكَذِبِ] [3] الرَّاوي في الحَديثِ النبويِّ هو المَوضوعُ، والحُكْمُ عليهِ بالوَضْعِ إِنَّما هُو بطريقِ الظَّنِّ الغالِبِ {أ / 17 ب} لا بالقَطْعِ، {ظ / 21 أ} إِذ [قَدْ] [4] يَصْدُقُ الكَذوبُ، لكنَّ لأهلِ العلمِ بالحديثِ مَلَكَةً قويَّةً يميِّزون بها «بين» [5] ذلك، وإِنَّما يقومُ بذلك منهُم مَن يكونُ إِطِّلاعُهُ تامًّا، وذهْنُهُ ثاقِبًا، وفهمُهُ قويًّا، ومعرِفتُهُ بالقرائنِ الدَّالَّةِ على ذلك متمَكِّنَةً.
وقد يُعْرَفُ الوضعُ {ط / 12 ب} بإِقرارِ [6] [واضِعِه] [7] ، قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ «رحمه الله» [8] : لكنْ لا يُقْطَعُ [9] بذلك؛ لاحتمالِ أَنْ يكونَ كَذَبَ في ذلك الإِقرارِ أ. هـ [10] .
وفهِمَ منهُ بعضُهم أَنَّهُ لا {ن / 16 أ} يُعْمَلُ بذلك الإِقرارِ أَصلًا، وليسَ ذلكَ [11] مرادَهُ، وإِنَّما نفى القَطْعَ بذلك، ولا يلزَمُ مِن نفيِ القَطْعِ نفيُ الحُكْمِ؛ لأنَّ الحُكْمَ يقعُ بالظَّنِّ [12] الغالِبِ، وهُو هُنا كذلك، ولولا ذلك لَما ساغَ قتْلُ المُقرِّ بالقتلِ، ولا رَجْمُ المُعْتَرِفِ بالزِّنى؛ لاحتمالِ أَنْ يكونا كاذِبَيْن فيما اعْتَرَفا به!
ومِن القَرائنِ الَّتي يُدْرَكُ بها الوَضْعُ [13] ما يؤخَذُ مِن حالِ الرَّاوي؛ كما وقَعَ
(1) في «ط» : وهو.
(2) في «ط» : عبارة عن من يستوي غلطه وإصابته، وفي «هـ» و «ب» : عبارة عن من يكون غلطه أقل من إصابته، وفي «ن» و «ظ» و «أ» : عبارة عمن يكون غلطه أقل من إصابته.
(3) ليست في «ن» .
(4) ليست في «ن» .
(5) زيادة من «ن» .
(6) في «ظ» : بإقراره.
(7) ليست في «ظ» .
(8) زيادة من «أ» .
(9) في «ظ» : تقطع.
(10) في «ن» و «ط» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» : انتهى.
(11) في «ظ» : كذلك.
(12) في «ط» : على الظن.
(13) في «ظ» و «ص» : الموضوع.