الصفحة 51 من 114

والفَرْقُ بينَ المُدَلَّسِ والمُرْسَلِ الخفيِّ دقيقٌ حَصَلَ [1] تحريرُه بما ذُكِرَ هنا:

وهو أَنَّ التَّدليسَ يختصُّ بمَن روى {أ / 16 ب} عمَّن [2] عُرِفَ لقاؤهُ إِيَّاهُ، {هـ / 18 أ} فأَمَّا إِن عاصَرَهُ ولم يُعْرَفْ أَنَّه لقِيَهُ؛ فَهُو المُرْسَلُ الخَفِيُّ.

ومَن أَدْخَلَ في تعريفِ {ص / 11 أ} التَّدليسِ المُعاصَرَةَ [3] ، ولو بغيرِ لُقي؛ لزِمَهُ دُخولُ المُرْسَلِ الخَفِيِّ في تعريفِهِ.

والصَّوابُ [4] التَّفرقةُ بينَهُما [5] .

ويدلُّ على أَنَّ اعتبارَ اللُّقي في التَّدليسِ دونَ المُعاصرةِ وحْدَها لابُدَّ منهُ إِطْباقُ أَهلِ العلمِ بالحديثِ على أَنَّ روايةَ المُخَضْرَمينَ {ن / 15 أ} كأَبي عُثمانَ النَّهْديِّ وقيسِ بنِ أَبي حازِمٍ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [6] وسلَّمَ مِن قبيلِ الإِرسالِ لا مِن قَبيلِ التَّدليسِ.

ولو كانَ {ب / 13 أ} مجرَّدُ المُعاصرةِ يُكْتَفى [7] [بهِ] [8] في التَّدليسِ؛ لكانَ هؤلاءِ مُدلِّسينَ لأنَّهْم عاصَروا النبيَّ {ظ / 20 أ} صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [9] وسلَّمَ قطعًا، ولكنْ لمْ يُعْرَفْ هل لَقُوهُ أَمْ لا؟

وممَّن [قالَ] [10] باشْتِراطِ [11] اللِّقاءِ في التَّدليسِ الإِمامُ الشافعيُّ وأَبو بكرٍ البزَّارُ [12] ، وكلامُ الخطيبِ في «الكِفايةِ» يقتَضيهِ، وهُو المُعْتَمَدُ.

(1) في «ص» : يحصل.

(2) في «هـ» و «ن» : عن من.

(3) في «هـ» : المعاصر.

(4) في «ص» : فالصواب.

(5) في «ص» : عنهما.

(6) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .

(7) في «ظ» : يكفي.

(8) ليست في «ظ» .

(9) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .

(10) ليست في «ط» .

(11) في «ب» : في اشتراط، وفي «ط» : اشترط.

(12) في «ظ» : البزاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت