فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والفَرْقُ بينَ المُدَلَّسِ والمُرْسَلِ الخفيِّ دقيقٌ حَصَلَ [1] تحريرُه بما ذُكِرَ هنا:
وهو أَنَّ التَّدليسَ يختصُّ بمَن روى {أ / 16 ب} عمَّن [2] عُرِفَ لقاؤهُ إِيَّاهُ، {هـ / 18 أ} فأَمَّا إِن عاصَرَهُ ولم يُعْرَفْ أَنَّه لقِيَهُ؛ فَهُو المُرْسَلُ الخَفِيُّ.
ومَن أَدْخَلَ في تعريفِ {ص / 11 أ} التَّدليسِ المُعاصَرَةَ [3] ، ولو بغيرِ لُقي؛ لزِمَهُ دُخولُ المُرْسَلِ الخَفِيِّ في تعريفِهِ.
والصَّوابُ [4] التَّفرقةُ بينَهُما [5] .
ويدلُّ على أَنَّ اعتبارَ اللُّقي في التَّدليسِ دونَ المُعاصرةِ وحْدَها لابُدَّ منهُ إِطْباقُ أَهلِ العلمِ بالحديثِ على أَنَّ روايةَ المُخَضْرَمينَ {ن / 15 أ} كأَبي عُثمانَ النَّهْديِّ وقيسِ بنِ أَبي حازِمٍ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [6] وسلَّمَ مِن قبيلِ الإِرسالِ لا مِن قَبيلِ التَّدليسِ.
ولو كانَ {ب / 13 أ} مجرَّدُ المُعاصرةِ يُكْتَفى [7] [بهِ] [8] في التَّدليسِ؛ لكانَ هؤلاءِ مُدلِّسينَ لأنَّهْم عاصَروا النبيَّ {ظ / 20 أ} صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [9] وسلَّمَ قطعًا، ولكنْ لمْ يُعْرَفْ هل لَقُوهُ أَمْ لا؟
وممَّن [قالَ] [10] باشْتِراطِ [11] اللِّقاءِ في التَّدليسِ الإِمامُ الشافعيُّ وأَبو بكرٍ البزَّارُ [12] ، وكلامُ الخطيبِ في «الكِفايةِ» يقتَضيهِ، وهُو المُعْتَمَدُ.
(1) في «ص» : يحصل.
(2) في «هـ» و «ن» : عن من.
(3) في «هـ» : المعاصر.
(4) في «ص» : فالصواب.
(5) في «ص» : عنهما.
(6) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(7) في «ظ» : يكفي.
(8) ليست في «ظ» .
(9) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(10) ليست في «ط» .
(11) في «ب» : في اشتراط، وفي «ط» : اشترط.
(12) في «ظ» : البزاز.