الصفحة 103 من 192

قال الله بعدها: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ {31} )

التكذيب بلقاء الله بدهيٌ أن ينجم عنه عدم استعدادٍ للقائه فيُصاب الإنسان الكافر بالخُسران لأنه جاء له يومٌ لم يرقبهُ ولم يُقدم له قال الله ( {يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي } الفجر24..) والآيةُ زاخرةٌ بكثيرٍ من المعاني التي يُمكن الإبحار فيها ، لكنها جُملةً تٌبين على ندامة أهل الشرك يوم القيامة وهذا ظاهرٌ في هذه الآية وفي الآيات التي قبلها وسيكون ظاهرًا في الآيات التي بعدها ولهذا قد لا يحتاج إلى مزيد بيان في معناهُ الإجمالي لكن يمكن الإبحار فيه علميًا في فن التفسير .

(قَدْ) حرف تحقيق إذا جاء بعده الماضي اتفاقًا لكن الاختلاف إذا جاء بعده المضارع والصواب أن يُقال:

إذا كان الكلام عن اللهِ فهي حرف تحقيق لا محالة في الماضي والمضارع ، أما إذا كان عن غير الله فهي في الماضي لتحقيق وفي المضارع لتقويم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت