ممن ذكر الله جل وعلا هنا داوود وسليمان وهذان نبيان صالحان من أنبياء بني إسرائيل وسليمان ورث عن أبيه المُلك والنبوة كما هو ظاهرٌ ومشاع ـ وأنا أعلق هنا تعليقات يسيرة ـ (وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ) يوسف عليه السلام وصل إلى مرتبة الوزارة لكنه وصل بخلاف وصول داوود وسليمان وصل بعد ابتلاء وصل بعد ابتلاء وحلقات دامية من العناء حتى أجلسه الله جل وعلا على الكرسي فاشتاق إلى ربه ( {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ } يوسف101..)
بقي أن نختم بفائدة:: الفائدة تقول أخوة يوسف صنعوا بيوسف ما صنعوا ثم استعطفوه بذلٍ وانكسار ( {وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا } يوسف88..) رغم ما صنعوه معه عفا عنهم وإذا كانت هذه رحمةُ يوسف بمن صنع معه ذلك فكيف برحمة من خلق يوسف لكن المهر هو الذُل والانكسار بين يدي الله الواحد القهار فالذل والانكسار والاعتراف لله بالتوحيد والإذعان له جل وعلا مهرٌ عظيمٌ مع الاستغفار لرحمته تبارك وتعالى قال الله جل وعلا على لسان نبيه صالح ( { لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } النمل46..)
استغفر الله ونتوب إليه هذا ما تيسر إيرادهُ وتهيأ إعدادهُ وأعان الله على قولهِ وصلى الله على محمدٍ وعلى آله والحمد لله رب العالمين ...
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يُحبُ ربُنا ويرضى ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهدُ أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدهُ ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من أقتفى أثرة وأتبع منهجهُ بإحسانٍ إلى يوم الدين ... أما بعد ..