فهرس الكتاب
فقال له الواثق لقد وفقت وأعطاه ألف دينار فلما عاد إلى البصرة نادى أبا العباس المبرد الذي نصحه بالأول أن يقبل المئة قال انظر يا أبا العباس رددنا لله مئة ـ أي من أجل الله ـ رددنا لله مئة فعوضنا الله ألف دينا ـ أي عوضه الله عشرة أضعاف ـ من هذا تفقه أن المؤمن ينبغي عليه أن يُعظم كلام ربه جل ويجله ولا ينتظر شيئًا من الناس فإنك إن أخلصت النية وأحسنت السريرة فإن الله جل وعلا أعلم بك وربك يقول ( { إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } التوبة120..)
هذا ما تيسر إيراده وتهيأ إعداده وأعان الله على قوله حول هاتين الآيتين المباركتين من سورة الأنعام وصلى الله على محمدٍ وعلى آله والحمد لله رب العالمين ...
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحبُ ربُنا ويرضى وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شعارُ ودثارُ ولواء أهل التقوى ، وأشهدُ أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدهُ ورسُولهُ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسانٍ إلى يوم الدين ... أما بعد ..