الصفحة 162 من 192

قلنا التفريق القرآني , قال الله جل وعلا (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) (سورة الإسراء: 32) ... ولما ذكر الله نكاح زوجة الأب قال: (وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا) (سورة النساء: 22)

فزاد جل وعلا (مقتًا ) . و هذا التدبر في القرآن والنظر في الفوارق بين آياته يُضفي على كلامك عندما تنصح أو ترشد علمًا جمًا.

يعني يورثك قناعة في نفسك هذا مهم جدا أن تنطلق من قناعة عن نفسك ( لأن فاقد الشيء لا يعطيه )

فإذا كان من يتصدر في البحث العلمي وللكلام هو نفسه مزعزع لا يقف على أرضية صلبة, فمحال أن يقتنع الناس به , ومحال أن يملك تأثيرًا في القلوب اللهم إلاّ في الضعفاء.

لكن فلتبدأ قوتك من ذاتك ,والحصانة العلمية تعطيك القدرة على التصدر ومعرفة الشيء وإدراكه قبل التفوه به للناس يورثك أرضًا صلبة تقف عليها .

لكن لا تتعجل في كل شيء تسمعه أن تنقله إلى غيرك قبل أن تمحصه , لأنك إن لم تمحصه لم تزل في دائرة التقليد, لكنك إن محّصته وعرضته على عقلك المستند

على شرع الله جل وعلا كنت قويًا حين عرضه حتى لا يرد الناس عليك كلامك.

وهذه هي حقيقة العلم .

وهذا ما تيسر إيراده وتهيأ إعداده في اللقاء الخامس عشر حول سورة الأنعام

وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى وألبسني الله وإياكم لباسي العافية والتقوى.

وصلى الله على محمد وعلى آله والحمد الله رب العالمين

اللقاء السادس عشر الجمعة 16/9/1428 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت