لكن هل (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ) عامة أو خاصة ؟ للعلماء فيها أقوال أظهرها أنها للكافر لعبٌ ولهو ولا تُوصف حياة المؤمن بأنها لعبٌ ولهو بل هي مزرعةٌ لآخرته فيقول العلماء إن منطوق القرآن في آياتٍ عدة يُبين أن المقصود هنا حياة الكافر الذي لم يعرف ربه أما المؤمن فما حياتهُ الدنيا إلا مزرعةٌ له لآخرته وعونٌ له على لقاء الله
فلم تُخلق لتعمُرها ولكن */* لتعبرها فجد لما خُلقت
وسل من ربك التوفيق فيها */*
أما البيت قد لا أحفظ شطره لكنه في تائيةٍ معروفة
وأكثر ذكره في الأرض ذكرا */* لتذكر في السماء إذا ذكرت
على العموم هذا ما تيسر إيراده وتهيأ إعداده وأعان العلي الكبير على قوله وصلى الله على محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين ...
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحبُ ربُنا ويرضى ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شعارُ ودثارُ ولواءُ أهل التقوى ، وأشهدُ أن سيدنا ونبينا محمدً عبدهُ ورسولهُ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من أقتفى أثره واتبع منهجه بإحسانٍ إلى يوم الدين ..
أيها المباركون هذا اللقاء الحادي عشر حول سورة الأنعام قال الله جل وعلا وهو أصدق القائلين: (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ {33} وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ {34} )