المهم أن دعبل هذا كان خُزاعيًا أصابهُ الغبن لأن بني العباس وهم يريدون أن ينزعوا الخلافة من الأمويين كانوا يدعون إلى الرضا من آل البيت دون تحديد فلما آلت الخلافة إليهم نحّو أبناء علي وجعلوها في أبناء العباس بُحجة أن أبناء العمومة يعني النبي صلى الله عليه وسلم أولى من أبناء البنت لأن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصاب العلويين عمومًا بالحنق ومن أشهرهم من والاهم دعبل هذا الذي هجا المُعتصم وأهدر دمه وأخذ يدور في الفيافي والشيعة يعظمون دعبلًا تعظيمًا شديدًا متأخر الشيعة الذين عاشوا في عصر بني العباس يعظمون دعبلًا تعظيمًا شديدًا لما قاله من أبيات في مدح آل البيت وهو القائل:
ديارُ عليٍ والحُسين وجعفرٍ */* وحمزة والسجاد ذي الثفناتِ
أرى فيئهم في غيرهم متقسمًا */* وأيديهمُ من فيئهم صفراتِ
بناتُ الزيات في القصور مصونةٌ */* وآلُ رسول الله في الفلواتِ
ألم ترى أني من الثلاثين حجُةً */* أروح وأغدو دائما الحسراتِ
وكوفئ على هذه القصيدة هذا قلنا يفتح إلى باب ما يُسمى بالشعر السياسي وأول من فتحهُ قبلهُ الكُميت الأسدي في مدحه للآل البيت واحتجاجه على بني أميه بأن الحُكم يُمكن أن يُورث وهذا إن شاء الله تعالى نُبقي على هذه الآية نفتتح بهِ اللقاء القادم ثم نُتم قول الله جل وعلا (قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا)
إلى ذلك إن شاء الله نقول هذا ما تيسر إيراده وتهيأ إعداده وأعان الله على قوله وصلى الله على محمدٍ وعلى آله والحمدُ لله رب العالمين ..
بسم الله الرحمن الرحيم