الصفحة 173 من 192

نعود إلى كلمة ثمانية ، كلمة ثمانية غالبًا ما تُقال في الأشياء المعدودة والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن أبواب الجنة ثمانية بحين أن أبواب النار سبعة كما هو معلوم ، الخليفة العباسي المعتصم ارتبط هذا الرقم به كثيرًا فأيُ صاحب صنعة تاريخية إذا ذُكر لهُ اسم ثمانية يتذكر الخليفة العباسي المعتصم ، المعتصم ثامن أولاد الرشيد وثامن خلفاء بني العباس وحكم ثمانية سنين وثمانية أيام وثمانية أشهر وولد في بُرج العقرب والعقرب ثامن ثامن ماذا؟ ثامن البروج ولد في برج العقرب وهو ثامن البروج وخلّف ثمانية ذكور وثمانية إناث وكان عمره عندما مات ثمانية وأربعين سنة فرقم ثمانية تعلق بحياته تعلقًا غريبًا بقدر الله وفي اليوم الذي مات فيه كان قد بقي على نهاية شهر ربيع ثمانية أيام أي لثمانية أيامٍ بقين من شهر ربيعٍ الأول وهذا كلهُ يدل على أن هذا الرجل سُمي بالمٌثمن والمثمَن لارتباطه برقم ثمانية قال دعبل ـ دعبل خزاعي هذا ـ هجا ، كان على خلاف طويل مع المعتصم فقال دعبلٌ يهجو المعتصم:

ملوكُ بني العباسِ في الكُتب سبعةٌ */* ولم تأتنا عن ثامنٍ لهمُ كُتبُ

كذلك أهلُ الكهف في الكهف سبعةٌ */* خيارٌ إذا عدُو وثامنهم كلبُ

وإني لأعلي كلبهم عنك رتبُةً */* لأنك ذو ذنبٍ وليس لهُ ذنبُ

هذا ما قالهُ دعبل الخزاعي في هجاء المعتصم هذا يدخلنا على قضية الشعر السياسي ولا أدري هل بقي في البرنامج وقت أو نُؤجلهُ إلى بداية اللقاء القادم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت