الصفحة 155 من 192

المقصود أن الفتنة إذا جاءت يأتي معها أُناس كثيرون هذا حقيقةً يريد الإصلاح وهذا يريد أن يتكسب وهذا يريد أن ينتفع وهذا غوغاء لا يدري أين الله رامٍ به فالعاقل لا يقبل أن كل ما ارتفعت راية تحمس لها وجرى وراءها .

ولستُ بقاتلٍ رجُلًا يُصلي */* على سُلطان آخر من قُرشيِ

لهُ سُلطانهُ وعلي إثمي */* معاذ الله من جهلٍ وطيشيِ

وإذا أراد الله بعبدٍ خيرًا علمه السكينة والروية وتدبر القرآن جعلني الله وإياكم من أهل ذلك .

هذا ما تهيأ إيراده وأعان الله على قوله وصلى الله على محمدٍ وعلى آله والحمدُ لله رب العالمين

اللقاء الخامس عشر الخميس 15/9/1428هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى . وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له شعار ودثار أهل التقوى .وصلى الله على محمد وعلى آله . أما بعد:

فمازلنا وإياكم كما جرت العادة أن نتفيء ظلال سورة الأنعام ,

والآية التي نحن بصدد الحديث عنها في هذا اللقاء المبارك (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ* وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) ( سورة الأنعام: 141-142)

نقول والله المستعان:

القرشيون قالوا فيما سلف كما حكا الله عنهم (وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ ) أي زرع

( حِجْرٌ ) يعني ممنوعة ( لا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ ) (سورة الأنعام: من الآية 138)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت