الصفحة 183 من 192

يعني أنتم تعيشون على لحم الخنانيص على لحم صغار الخنازير وهذا تعيير .

ما كان يرضي رسول الله فعلهم */* والطيبان أبو بكر ولا عمرُ

يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يرضيه ولا أبو بكر ولا عمر صنيع تغلب وهذه إقحام أبو بكر وعمر لأجل القافية يعني من يعرف الصناعة الشعرية يجد أن جريرا دفعه إليهما القافية الذي يعنينا أن الخنوص صغار الخنازير وكان النصارى يُعيرون بها وقد جاء في الحديث أن عيسى ابن مريم عندما يأتي يكسر الصليب أو ينزل يكسر الصليب ويقتل الخنزير قال الله تعالى {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ } أي أهل لغير الله به أي لم يذبح لله أو لم يذكر عليه اسم الله ..

ثم قال ربنا {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } هذا من رحمة الله بعباده أن مواقف الاضطرار لا تجري عليها أحكام مواقف الاختيار فحالات الضرورة لها أحكامها والضرورات تبيح المحظورات كما أن الواجب يسقط مع العجز وهذا كله من رحمة الله جل وعلا بعباده .. جعلنا الله وإياكم من أولياؤه ..

هذا ما تحرر إيراده وتهيأ إعداده حول قول الله تعالى في سورة الأنعام {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا }

وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين ..

اللقاء الثامن عشر والأخير من سورة الأنعام 18 / 9 /1428 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت