الصفحة 122 من 192

تبقى فائدة لغوية وهي: أن العرب لها نظمٌ لا يختل وسُننٌ لا تبدل في طريقة أنها تُقدم الذكر على الأنثى يقولون القمران ويقصدون الشمس والقمر وإنما قالوا القمران لماذا ؟ لأن القمر مذكر والشمس مؤنث إلا في حالتين قدموا فيها الأنثى على الذكر إلا في حالتين ـ هذا من نفائس نفائس العلم ـ قدموا فيها الأنثى على الذكر إذا ثنوا الضبع اسم للأنثى إذا ثنوا الضبع يقدمون الأنثى على الذكر لماذا ؟ لأن الضبعَ اسم للأنثى والذكر يقال له ضبعان اسمه ماذا ؟ ضبعان فإذا ثنوها على اسم الذكر اجتمعت ألف ونون عدة مرات هو اسمه ضبعان وهو فرد فكيف إذا ثني فتحرجوا من هذا التكرار ولجاءوا إلى تثنيته على اسم الأنثى واضح فقالوا ضبُعان ويقصدون الذكر والأنثى اختاروا اسم الأنثى ولم يختاروا اسم الذكر لأن الذكر أصلًا أسمه ضبعان واضح فالضبع إذا أطلقت يراد بها الأنثى والمذكر اسمه ضبعان فاختل هنا نظم كلامهم في أنهم يقدمون الذكر على الأنثى .

والحالة الثانية: في التاريخ فإنهم يقدمون ويؤرخون بالليلة دون اليوم لماذا ؟ لأن الليلة تسبق اليوم ، إذًا جرى سننُ العرب في كلامها أنهم يقدمون المذكر على المؤنث إلا في حالتين: تثنية كلمة ضبع والتاريخ فإنهم يؤرخون الليلة دون اليوم ويقدمون الليلة المؤنثة لأن الليل سابقٌ على اليوم.

هذا ما تحرر إيراده وتهيأ أعداده وأعان الله على قوله وصلى الله على محمدًا وعلى آله والحمد لله رب العالمين ..

اللقاء الثاني عشر الاثنين 12 / 9 / 1428 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهدُ أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من أقتفى أثره واتبع منهجه بإحسانٍ إلى يوم الدين ... أما بعد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت