الصفحة 102 من 192

فيقرّ في قلبه أن الله جل وعلا أخبر أنها إلى فناء وأن منتهاها إلى زوال وأنها مهما عظمت وجلّت في العينين إلا أن ما عند الله جل وعلا خيرٌ وأعظم وأنها زهرة ( {وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا } الكهف45.. ) الله جل وعلا يُخاطب الناس بواقعهم (الْمَالُ وَالْبَنُونَ ) لم يقُل الله كذبٌ وافتراءٌ قال (زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) وهذا حق لا يُماري فيه أحد لكن الله لما كان أوجد عباده لعبادته قال ( {الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا } الكهف46...) .

هذا ما تيسر إيراده وتهيأ إعداده وأعان العلي القدير على قوله وصلى الله على محمدٍ وعلى آله والحمدُ لله رب العالمين ....

اللقاء العاشر السبت 10 / 9 / 1428 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفُسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مُضل له ومن يُضلل فلن تجد لهُ وليًا مُرشدا ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدهُ ورسُولهُ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من أقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين ... أما بعد ..

فنستأنف معكم ونتفيأ ضلال سورة الأنعام وكنا قد انتهينا عند قول الله جل وعلا (وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُواْ بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ العَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ {30} )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت