الصفحة 89 من 192

والأمر الثاني مبادئ قومه التي كانت شائعة ذائعة هي نُصرة القريب تدفعه العصبة وقد كان مخلصًا لهذا المبدأ فلذلك نصر النبي صلى الله عليه وسلم وحماه ودافع عنه رغم انه لم يكن مؤمنًا ولهذا تشفع النبي صلى الله عليه وسلم فيه فهو أهون أهل النار عذابا والنبي صلى الله عليه وسلم ـ وهذا استطراد ـ له ثلاثةً شفاعات خاصة به وشفاعات يُشاركه بها غيره وهذه الشفاعة شفاعةٌ في ـ حررناها دائمًا ـ شفاعةٌ في أهل الموقف أن يُفصل بينهم وهذه شفاعةٌ في دفع ما ماذا ؟ في دفع ما يضر ، وشفاعةٌ في دخول أهل الجنة الجنة وهذه شفاعة لزامًا تُجيب الآن قُلنا الأولى في دفع ما يضُر والشفاعة في دخول أهل الجنة الجنة وهذه شفاعةٌ في جلب ما يسُر على وزن ما يضُر الأولى في دفع ما يضُر والثانية في ماذا ؟ جلب ما يسُر فدخول أهل الجنة الجنة شيءٌ يسُرهم بشفاعته صلى الله عليه وسلم قُدم لهم وأهل الموقف في كربٍ عظيم يريدون أن يدفعوه عن أنفُسهم فشفاعته صلى الله عليه وسلم دفعت عنهم الضُر فشفاعةٌ في دفع ما يضُر ـ وهذا من إكرام الله لنبيه ـ وشفاعةٌ في جلب ما يسُر وشفاعةٌ في عمة أبي طالب خصصت مانعًا قرآنيًا قال الله جل وعلا ( {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ } المدثر48.. ) ومع ذلك يشفع صلى الله عليه وسلم لعمه أب طالب .

يتحرر منها ـ من نفس الآية ـ (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ) قضية المبدأ والاعتقاد به وهذا إن شاء الله نزدلف به اللقاء القادم ..

هذا ما تيسر إيراده وتهيأ إعداده وأعان الله على قوله وصلى الله على محمدٍ وعلى آله والحمد لله رب العالمين .

اللقاء التاسع الجمعة 9 / 9 / 1428 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه .. وبعد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت