الصادقون مع أنفسهم جعلني الله وإياكم منهم خُطاهم في الأرض ثابتة وأثرهم في الناس واضح ولا يلتفتون ميمنة ولا ميسرةً إلى ما يقول الناس فيهم ، النبي عليه الصلاة والسلام قال"من قال لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه دخل الجنة ) قال أبو ذر رضي الله عنه وأرضاه: وإن زنا وإن سرق ، قال صلى الله عليه وسلم"وإن زنا وإن سرق". قال: يا رسول الله: وإن زنا وإن سرق ، قال عليه والصلاة والسلام"وإن زنا وإن سرق"، قال أبو ذرٍ: وإن زنا وإن سرق ، فقال صلى الله عليه وسلم في الثالثة"وإن زنا وإن سرق رغم أنف أبي ذر"ـ إلى الآن ليس للموضوع علاقة بالدرس ـ ما الذي له علاقة بالدرس ؟ أبو ذر من صدقة من جلالة قدره من رفيع مكانته من ثقته بنفسه يحدث بهذا الحديث فإذا أتى عند الثالثة قال ( من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنا وإن سرق رغم أنفِ أبي ذر ) رغم أنفِ أبي ذر هذه زائدة في الخطاب موجهة له ليست لها علاقة بالحكم الشرعي يعني ما يسميه الأصوليون تحقيق المناط ليست في تحقيق المناط هذه خارجه تحقيق المناط في قول لا إله إلا الله لكن هو يقول (وإن زنا وإن سرق رغم أنفِ أبي ذر) لأنه ينقلُها بصدق وينقل للناس شيئًا ينفعهم وأكثر ما نعانيه اليوم أنّا نفتقد الصدق مع أنفسنا فإذا أفتقد الإنسان الصدق مع نفسه والله لا يمكن أن يبني أحدًا أو يبني أمةً أو أن يُسهم إسهامًا حقيقيًا فإن أسهم فيكون إسهامه و بناءهُ إلى أمد عما قريبٍ يقع وقد لا يصل إلى شيءٍ مما يريد ولو ظهر ذلك شكليًا لنفسه أو لغيره لكن حسن الظن بالله يُعلم به أن ما عند الله ما يوصل إليه إلا بما شرع الله ."
هذا ما تيسر إيراده وقد غلبنا الوقت وتهيأ إيراده وأعان الله على قوله وإلى اللقاء في الحلقة الثامنة من سورة الأنعام وصلى الله محمدًا وعلى آله والحمد لله رب العالمين ..
بسم الله الرحمن الرحيم