الصفحة 77 من 192

(مَنْ أَظْلَمُ ) استفهام أي لا أحد أظلم وهو استفهام إنكاري (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ) جمع أهل الإشراك خصيصتين مذمومتين وهما: الأولى .. تكذيبهم لرسول ، والفرية الثانية .. كذبهم على من ؟ على الله بزعمهم أن لله ولد بزعمهم أن لله شريك بزعمهم أن الله جل وعلا ما بعث القرآن ما بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم هذا كذبٌ على الله وفي نفس الوقت من بعثه الله ليُبلغ دينه عليه الصلاة والسلام كذبوه فقال الله (وَمَنْ أَظْلَمُ ) أي لا أحد أشد ظلمًا استفهام إنكاري (مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) وهذا من أعظم الظلم لكن ينبغي أن يفهم أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا أمته إلى الصدق وأعظم ما تنال به المراتب العالية أن يكون الإنسان صادقًا مع نفسه أي إذا وصل الإنسان إلى مرحلة استعجال ثمرةٍ دنيوية ولا نقول ثمرة أخروية لان ما عند الله لا ينال بالكذب استعجال ثمرة دنيوية واضطر إلى أن يكذب على نفسه فعمّا قريب سيقع في وبال عمله وسينقطع به السبب لأنه سببٌ لا يمكن أن يُصدق قال صلى الله عليه وسلم أخبر أن الكذب يهدي إلى الفجور وأخبر أن الصدق يهدي إلى الجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت