الصفحة 182 من 192

يعني نأتي بمثال: إنسان احرم من غير ميقاته أنا من المدينة ميقاتنا ذو الحليفة تجاوزتها عمدا أو نسيانا ولم أستطع أن أعود إليها فأنا تركت واجبا أي أنني لم أحرم من ميقاتي ترك الواجب هنا ما الذي يترتب عليه ؟ دم هذا الدم لا خيار لي عنه فإن عجزت لقلة مادة انتقلت إلى صيام عشرة أيام واضح ؟ وأخذها العلماء من هدي التمتع واضحة الفكرة الآن ؟؟ أحرمت من ذي الحليفة فأنا لم أترك واجبا لكنني في الطريق اشتكيت من صداع في رأسي فوضعت على رأسي غطاء فغطاء الرأس محظور من محظورات الإحرام هنا لا نقول انه يجب عليك لزاما دم وإنما نقول أن الدم واحد من خيارات ثلاث ما هما ؟

الخيار الأول: الدم .

الخيار الثاني: الصيام ثلاث أيام .

والخيار الثالث: إطعام ست مساكين .

واضح ؟ فظهر هناك فرق جلي مابين الدم الذي ينجم عن ترك واجب والدم الذي ينجم عن فعل محظور واضح ؟

نعود لآيتنا المباركة {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ} يعني آكل {يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ} الميتة: ما مات حتف أنفه حرمه الله ويدخل في المنخنقة والموقوذه والنطيحة كلها تدخل في الميتة ، قال الله ( أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ ) لحم خنزير هنا تسميته ببعض أجزائه وإلا المقصود الخنزير كله لحما وشحما وغيرهما والخنزير حيوان معروف عياذا بالله حرّمه الله جل وعلا وإن كان شائعا أكله في بعض البلدان عياذا بالله هذا الخنزير الصغير منه يسمى خنّوص تسمعون بالنقائض مابين جرير والأخطل ، الأخطل كان شاعرا نصرانيا تغلبي القبيلة وكانت بينه وبين جرير نقائض أي شعر يهدم كل منهما ما قاله الآخر فكانت الثغرة في شعر الأخطل أوفي شخصية الأخطل على تعبير أوضح هي أنه نصراني فكان جرير يتعمد قدحه بدينه أي بالنصرانية وله عجز بيت يقول:

لحم الخنانيص يغلي فوقه السُكَرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت