نحرر المعاني يقول الله (وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ) الجحود أيها المبارك تحريره كما يلي: نفي ما في القلب إثباته أو ماذا ؟ ـ أحسنت ـ أو إثبات ما في القلب نفيه ، ما الجحود ؟ نفي ما في القلب إثباته؟ أو إثبات ما في القلب نفيه .
(قَدْ) مرت معنا في اللقاء الماضي أن قد لتحقيق مع الماضي اتفاقًا لكن يجب أن تكون لتحقيق حتى في المضارع إذا كان الحديث عن الله (قَدْ نَعْلَمُ) إذًا هنا لتحقيق (إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ) السؤال ما الذي كانوا يقولون ؟ أهل التفسير يقولون أن قريشًا وأبو جهل على وجه الخصوص كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم يا محمد لا نُكذبك لكننا لا نُصدق هذه الآيات التي تأتي بها ولا نؤمن بهذه المعجزات ونقول إنها سحر هذا الإشكال أين الإشكال ، الإشكال أن يوجد إثبات ويوجد نفي ، أين النفي ؟ الله يقول (فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ) هذا نفي ويقول في نفس السياق (وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ) هنا حاول العلماء التوفيق بين الأمرين وينقلون دائمًا أغلبهم خاصةً المتأخرين عن الفخر الرازي أربعة أوجه في تحرير المسألة اثنان منها ضعيفة جدًا لا تُقبل وبعضها يقولون أنه كان ـ أي هذا الأولان القويان ـ أنه قال في الأول أنهم كانوا يجحدونه في العلانية ويؤمنون به في السر وجعلوا هذا نظير قول الله جل وعلا ( {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا } النمل14..) لكن الحق هذه حق في قصة فرعون مع موسى ولا يمكن حملُها على العموم لأن هذا يحتاج إلى إثبات خاصةً أن القرشيون لم يكونو يعلمون ما قصة موسى وفرعون لو لم يخبرهم من ؟ القرآن .