الصفحة 113 من 192

قال الله تعالى (وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ) تمثيلٌ لعظمة وشناعة الأمر الذي تقلدوه ، قبل آيات ذكر الله جل وعلا عن أهل الكفر أنهم قالوا عن الحياة الدنيا وأنه لا بعث ولا نشور هنا الله جل وعلا يقول يُبين لهم المعنى الحقيقي للحياة ـ يعني مر معنا من قبل إيمانهم بالحياة الدنيا وانه لا بعث ولا نشورـ هنا يقول الله جل وعلا (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ) اللعب ـ التفريق بينه وبين اللهو ـ اللعب ما يشتغل به المرْ ويعلم أن لا عاقبة له كلعب الصبيان فالصبيان يلعبون وهم يعلمون انه ليس وراء هذا عاقبة ، أما اللهو فهو الاشتغال بما لا ينفع عما ينفع وهما متقربان لكن اللهو فيما يبدوا أعم .

(وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ) فبين الله جل وعلا أن الدنيا لعبٌ ولهو ثم قال سُبحانه (وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ) اللام هنا تُشعر أن هناك قسمًا أي وعزتي وجلالي إن الدار الحقيقة هي الدار الآخرة (وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ) لكن الله قيد قال خيرٌ لمن ؟ (لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ) لأن الحياة الآخرة وإن كانت في حق الكفار موجودة إلا أنها ليست لهم خير فمقامهم في الدُنيا بالنسبة للأهل الكفر أفضل من مقامهم أين؟ في الآخرة لأن ليس لهم في الآخرة إلا النار ولهذا جاء التقييد وينبغي أن تعلم أن ما أطلقه الله لا يُقيد إلا بالسًُنة وما قيده الله لا يُطلق وما قيده الله لا يمكن لأحدٍ أن يُطلقه ، هنا قيد الله قال الله تعالى (وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ) لمن يا ربنا قال (لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) الهمزة في (أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) همزة استفهام والاستفهام هنا للإنكار الهمزة في قول الله تعالى (أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) همزة استفهام والاستفهام هنا للإنكار (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت