وله مع العامة شأنٌ آخر هذا لا يُمكن أن يكون يومًا من الأيام شخصًا مرضيًا عند الله قد يغلبُ الناس بطريقة تقلبه لكن لن يستطيع أن يغلب ربه لأن الله غالبٌ ليس مغلوب .
نعود فنقول لكن قضية الانبساط في الحديث مسألة أخرى كون الإنسان لا يتحرج أمام خاصته في بعض ألفاظه أو عباراته أو حديثه وينزع الكلفة هذا مما لا حرج فيه لا علاقة له بالعامة والخاصة لكن العبرة بالمبادئ والقيم التي يحملها المرء في نفسه فمن كان يحمل مبادئ وقيم يصنعها في السراء كما يصنعها في الضراء يؤمن بها في السر كما يؤمن بها في العلانية هؤلاء هم الذين يستحقون أن يقودوا الركب ويتبوءوا المناصب العليا في الوظائف وها قد كان النبي صلى الله عليه وسلم مبادئه وقيمه التي يحملها عليه الصلاة والسلام تلقاها من ربه وهي دين قبل أن تُسمى مبادئ وقيم كان عليه الصلاة والسلام يصنعها في الملأ كما يصنعها في الخلأ وقد قال"و أيم الله لو أن فاطمة بنت محمدٍ سرقت لقطعتُ يدها إنما أهلك من كان قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد"فقوله عليه الصلاة والسلام"فاطمة بنت محمد"يقطع الطريق على كل أحد يزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بدينٍ يُطبق على قومٍ ولا يُطبق على آخرين ( { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } الحجرات13..) .