فهرس الكتاب
ويُقال للوزير وزير لماذا ؟ لأنه يتحمل أعباء وكاهل المُلك عن الملك لكن هذا قديمًا لم يكن للملوك قديمًا إلا وزير واحد والله جل وعلا يقول في حق موسى ( {وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي } طه29.. ) لكن في الحضارة المعاصرة في السياسة المعاصرة تعددت مسألة الوزراء لكن في عهد بني العباس في عهد الدولة العثمانية تقريبًا في ما قبلهم من الدول كان الملك ليس له إلا وزيرٌ واحد وكما كان هارون وزيرًا لموسى كان من لمن ؟ كان هامان وزيرًا لفرعون يتحمل أعباء الخلافة وغالبًا هؤلاء الوزراء على النمط القديم يكونون مطلعين اطلاع كثيرًا على شخصية الملك فهم أعرف الناس بالملك ولهذا تسمعون بالمثل الدارج قد يكون هذا عندنا في الحجاز أكثر يقولون على هامان يا فرعون ، يقولون أصلُها أن فرعون يكذب على الناس يزعم أنه إله فكلما طلب منه أحدٌ طلب قال دعني حتى أخلقه لك دعني حتى أصنعه لك دعني فذات يوم يقولون إن هامان وزيره طلب منه طلبًا فنسي فرعون أنه يكلم هامان فقال له مثل ما يقول للعامة انتظر حتى اخلقها لك فقال له هامان [ على هامان يا فرعون ] يعني هذا المنوال في الحديث لا ينفع معي لأنك أنت بالنسبة لي شخصٌ مكشوف وهذا يقودنا إلى قضية حررتها من قبل وهي قضية أن خديجة رضي الله تعالى عنها سببُ إيمانها أنها من أعلم الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم والنبي علية الصلاة والسلام كان الله قد اصطنعه لنفسه قبل أن يبعثه"إني عند الله لخاتم النبيين وإن آدم لمجندلٌ في طينته"فكان عليه الصلاة والسلام عظيم الخُلق قبل أن يُنبأ قبل أن يُبعث وخديجة رضي الله تعالى عنها وأرضاها كانت ترى هذه العظمة قبل النبوة فلما جاءها وقال إنني رأيتُ ملكًا وقال لي الملك أنني نبي وحدثها بالقرآن الذي أُنزل عليه لم تتعجب ولم تستغرب قالت"والله لن يُخزيك الله أبدا"لكن الإنسان إذا كان والعياذُ بالله ما بين خاصته وأهلهِ وذويه ومنه مطلعٌ على أحوالهِ له شأن