الصفحة 142 من 192

الصلاة والسلام .

أنبياء الله جل وعلا هم سادة الخلق والذروة في الناس وهم أفضل الخلق أجمعين والدليل أن الله جل وعلا قال ( وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ ) يعني ممن سلف ذكرهم (فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ) وكلمة العالمين تُطلق على كل أحدٍ سوى من ؟ سوى الله كلمة العالمين تُطلق على كل أحدٍ سوى الله جل جلاله وعلى هذا فأنبياء الله جل وعلا هم في الذروة من الخلق وأفضلُ من الملائكة صلواتُ الله وسلامهُ عليهم أجمعين .

من هؤلاء الأنبياء الذين ذكرهم الله تبارك وتعالى هنا وقال (وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء) ذكر الله جل وعلا إسحاق وذكر إسماعيل إسحاق عليه الصلاة و السلام أخٌ لإسماعيل وبينهما ـ أي بين إسماعيل وإسحاق ـ يدور الخلاف حول من هو الذبيح لأن الاتفاق على أن الذبيح ابنٌ لإبراهيم لكن هل هو إسماعيل أو إسحاق في المسألة خلافٌ مشهور ولا نريُد أن نُرجح لكن من ذريه إسحاق جاء يعقوب عليه الصلاة والسلام ويعقوب هو في القرآن إسرائيل (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ) أي هو يعقوب فبنو إسرائيل أبناء ليعقوب وهم أبناءٌ لإسحاق وإسحاقٌ أخٌ لإسماعيل والعرب من ذرية إسماعيل"أرموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا"أصبح اليهود والعرب أبناء ـ أجيبوا ـ أبناء عم أصبحوا أبناء عمومه لأن إسحاق عليه السلام كان أخًا لإسماعيل على الخلاف في أيهما الذبيح وهذا لا يعنينا هنا لكن أردنا أن نُحرر أن يعقوب عليه الصلاة والسلام هو إسرائيل وهو ابن من ؟ ابن إسحاق قال الله ( { فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ) أي إبراهيم وَمِن وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ } هود71.. ) لكن يظهر أن البشارة الثانية كانت منفكة كما تدل عليه قواعد النحو ـ عن البشارة الأولى يعني ـ لم تكن في آنٍ واحد وإلا لانتفى الخلاف في أيهما الذبيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت