الصفحة 141 من 192

عمر رضي الله تعالى عنه كان عنده ابن اسمه عُبيد الله ابن عُمر فجاءته ذات يومٍ امرأةٌ تقول له أن زوجي لا يطعمني ولا يكسُوني قال ومن زوجك قالت أبو عيسى قال سُبحان الله ـ يمزح معها ـ وهل لعيسى أب لأنه متكني بأبي عيسى ثم قال لها من زوجك قالت ابنُك عُبيد الله فغضب وأرسل أسلم غلامه وقال أذهب إليه وقُل لهٌُ إن أباك يريدك وذهب أسلم إلى عُبيد الله ابن عمر ووجدهُ يتغدى على دجاجةٍ وديك هندي فقال له إن أباك يُريدك وكان عمر إذا بعث أحدًا إلى أبناءهِ يقول له لا تقول له فيما يريدك أبوك حتى لا يُلقنهُ الشيطان كذبه ـ يعني إذا عرف ماذا يُريد منه أبوه سيُبيت كيف يُجيب لكنه إذا قَدم بين يدي أبيه وسألهُ أبوه فجاءهً لا يستطيعُ أن يحتال لنفسه ـ لكن عُبيد الله تفطن لهذا فقال لأسلم أخبرني قال إن أمير المؤمنين منعني قال أعطيك الدجاجة والديك فطمع أسلم وهو يومئذٍ غلام فيه قال على ألا تُخبر أمير المؤمنين قال على ألا أُخبر أمير المؤمنين فأخبرهُ بالقصة أن زوجتهُ جاءت تشتكي إلى عمر فذهب عُبيد الله إلى أبيه قبلهُ ذهب أسلم عاد فسألهُ عُمر أوجدتهُ قال نعم فكأن عُمر ـ مُلهم ـ فطن أن أسلم أخبر عُبيد الله قال أخبرته ، من هيبة عمر لم يستطع أسلم أن ينفي قال: نعم يا أمير المؤمنين ، قال: أرشاك ، قال: نعم يا أمير المؤمنين فضربهُ بالدُره ثم لما قدم إليه ابنهُ عُبيد الله عاتبه عمر وقال له: تتكنى بأبي عيسى ـ طبعًا أبٌ يمزح مع ابنه ـ تتكنى بأبي عيسى وهل لعيسى أب لأن الله قال عيسى ابن من ؟ (عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ) يعني كنيه هنا غير ملائمة غير مناسبة لأن اشتهر إذا قيل اسم عيسى ينصرف مباشرةً ذهنيًا إلى كلمة الله عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ولا ينصرفُ إلى غيره ولهذا قال لهُ وهل لعيسى أب موضوع القصة هذه ذكرها الذهبي رحمة اله تعالى عليه في الأعلام ، الذي يعنينا هنا هذا ما يمكن أن يُقال حول نبي الله عيسى ابن مريم عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت