أفكاري من المسعري على الإطلاق، وإنما حصل نوع من التوافق في الرأي -ولو في هاتين القضيتين فقط- (أما المسائل الأُخرى التي يدندن حولها، مثل كلامه في تعريف التوحيد، وبعض أطروحاته الفقهية، وتلطفه المبالغ فيه مع الشيعة والمستجيرين بالمقبورين والمحيين للخرافات ومظاهر الوثنية، فلا) ، وأحب أن أؤكد أني كنت غير مستريح إلى إعلان الدولة منذ زمن طويل، بل كنت غير مرتاح لبعض تصرفات الزرقاوي -رحمه الله- التي تصرف بها باسم تنظيم القاعدة، وكل ذلك يعلمه المشايخ أيمن وعطية وعبيد [منير] ، فليس موقفي هذا وليد الساعة، ولكني مشيت مع موقف التنظيم الرسمي خشية من إحداث فتنة، ولأني كنت أتهم رأيي، وهذا مع الملاحظة أني الآن وحتى بعد أن غلب على ظني صحة موقفي فأنا لا أُناقش هذا الموضوع إلا مع المشايخ مثلكم وأحيانًا مع إخوتي في السحاب، وعلى كل حال فهو عبارة عن نصائح وآراء أرجو أن تجعلوها في الحسبان، وتتشاوروا فيها وفقكم الله وإياي إلى الصواب، وأعوذ بالله أن أتعصب لرأي أو أن أُوالي وأُعادي عليه، وإن بدت مني حدة أو شدة في الطرح فما هي إلا الأسلوب الذي تعودت عليه في الحديث والكتابة، مع أني أُحاول بصورة مستمرة تهذيب أسلوبي، وأن أجعلها أكثر مرونة وأقل حدة والله المستعان].
3.إظهار عدالة قضيتنا للعالم أجمع وللشعوب الأوروبية على وجه الخصوص والعراقيل الموضوعة أمام ذلك:
تحدث الشيخ الفاضل عن أهمية إظهار عدالة قضيتنا للعالم عامة والأوروبيين خصوصًا، وذلك عند الحديث عن الاستعداد للذكرى العاشرة لغزوة منهاتن، وقد أكد الشيخ على هذا المعنى -فيما يخص الأوروبيين- في رسائل وبيانات سابقة.
وقد كنت -تجاوبًا مع هذه التوجيهات، وبعد استشارة الأخ عبيد- بدأت في إعداد رسالة إلى الأيرلنديين وشرعت في البحث عن المعلومات والمواد اللازمة وجمعها، وذلك بعد ما لحظته من تعاطف الأيرلنديين مع القضية الفلسطينية وتلطف الجهاز القضائي في أيرلندا مع المسلمين المتهمين بالإرهاب وعدم مشاركة قواتها في حروب بوش الصليبية (وإن كانت لها مشاركة ضمن بعثة قوات الاتحاد الأوروبي المكلفة بتدريب جنود الجيش الصومالي) ، وكذلك مما بعث على إعداد رسالة هو الأزمة الاقتصادية الأخيرة التي تأثرت بها أيرلندا أيما تأثير حتى اضطر الشباب إلى البحث مجددًا عن لقمة العيش في الخارج، والأمر الآخر والأهم هو الغضب المتزايد في أيرلندا تجاه الكنيسة الكاثوليكية بعد الكشف عن العديد من الفضائح الجنسية وغيرها، والشعب هناك الآن بدأ يتجه نحو العلمنة بعد أن كان من أكثر الشعوب تدينًا في أوروبا الملحدة، فلماذا لا نوجههم نحو الإٍسلام؟