الصفحة 148 من 270

• والوجه الآخر أثرها على نظرة الأمة إلى أبنائها المجاهدين وتعاطفها معهم.

ومن العمليات التي لها آثار سلبية جدًّا على أنصار الجهاد استهداف بعض المرتدين في المساجد أو قريبًا منها كمحاولة اغتيال دستم في مصلى العيد، وعملية اغتيال الجنرال محمد يوسف في أحد المساجد بباكستان، ومن المؤلم جدًّا أن يقع الإنسان في الخطأ أكثر من مرة.

كما أود استشارتكم في رأي وهو أن ما يفيض من طاقتنا أو يتعذر صرفه على العمليات داخل أمريكا وكذلك في الجبهات المفتوحة يتم صرفه في استهداف المصالح الأمريكية في غير الدول الإسلامية بالدرجة الأولى مثل كوريا الجنوبية، ونجتنب القيام بعمليات في الدول الإسلامية باستثناء الدول التي وقعت تحت الغزو والاحتلال المباشر.

ولتجنب القيام بعمليات في الدول الإسلامية سببان رئيسيان:

-الأول: أن العمل بين المسلمين يزيد احتمال سقوط ضحايا منهم، وأنه حتى بعد تنبيه الإخوة سابقًا بعدم التوسع في مسألة التترس لم يتضح لهم الحد في ذلك، وما زال في الواقع العملي هناك توسع في مسألة التترس مما يحملنا المسئولية أمام الله -سبحانه وتعالى- أولًا، ثم يحملنا في الواقع العملي خسارة وإضرار بالدعوة الجهادية.

-والسبب الثاني: هو الضرر الكبير جدًّا الذي يلحق بالإخوة في القطر الذي يبدأ فيه العمل تبعًا لاستنفار الدولة على الشباب المنخرط في العمل الجهادي أو حتى في العمل الدعوى فيتم اعتقال عشرات الآلاف منهم كما حصل في مصر، واعتقال الآلاف كما هو الحال في بلاد الحرمين، في حين أن المسألة مسألة وقت، والأمر يقضى بمواصلة استنزاف رأس الكفر وشريان الحياة للأنظمة المرتدة في الجبهات المفتوحة من دون تحميل الجهاد خسائر إضافية من بطش الحكام بهذه الأعداد الكبيرة من الشباب الملتزم والأسر المسلمة.

وعندما يصل الكفر العالمي لدرجة من الاستنزاف تؤدي لانهياره عندها ندخل في صراع مع الحكام بعد أن يكونوا قد ضعفوا تبعًا لضعفه، ونجد إخواننا هناك بكامل قوتهم وطاقتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت