عجيب -والله- التناقض بين أقوال قادتنا وعلمائنا وأفعال المنتسبين إليهم والمتحالفين معهم؛ أو قل: المتمسحين بأسمائهم!
والخلاصة أنه لا بد من وضع حد لمثل هذه التصرفات والمواقف غير المدروسة وغير المفهومة لدى طوائف عديدة من المسلمين قبل الكافرين، ولا بد من تحديد موقف القادة والتنظيم منها بوضوح.
ولا أرى بأسًا ولا مفسدة في أن يعلن تنظيم القاعدة عدم رضاه بهذا التصرف والتصرفات الأُخرى التي يقوم بها التنظيم المسمى «دولة العراق الإسلامية» بدون أمر من تنظيم القاعدة ودون استشارة، وأرى أنه لا بد -عاجلًا م آجلًا، وحبذا أن يكون عاجلًا- أرى أنه لا بد من أن يُلن التنظيم قطع روابطه التنظيمية بذلك التنظيم، وأن العلاقات بين قيادة القاعدة و «الدولة» مقطوعة عمليًّا منذ عدة سنوات، وأن قرار إعلان الدولة اتخذ بدون استشارة مع قيادة القاعدة، وأن قرارهم الاجتهادي قد أحدث عدة انشقاقات في صفوف المجاهدين ومحبيهم داخل وخارج العراق، وأنه لا يبقى بين تنظيم القاعدة و «الدولة» إلا رابط الإيمان والإسلام الذي يوجب علينا تقديم النصح والقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعم والمؤازرة في الخير والأعمال الصالحة.
هذا هو الحل الوحيد أمام تنظيم القاعدة، وإلا فستتضرر سمعته أكثر وأكثر نتيجة أفعال وأقوال هذه الجماعة المنسوبة أو المنتسبة إلى تنظيمنا -المبارك إن شاء الله -.
ومن الأمور المنفرة أيضًا -والمحرمة بلا شك- استهداف المساجد بالتفجيرات وغيرها -كما يحدث في أفغانستان وباكستان وأحيانًا في العراق، فنحن ما زلنا بحاجة إلى توضيح عدالتنا وعدالة قضيتنا للمسلمين قبل أن نوضحها للأوروبيين. [وانظر الفصل التالي للمزيد عن هذا الموضوع]