الصفحة 16 من 270

ثم وقعت عيني اليوم على مقالة جديدة لـ (بروت فيسك) يبدي فيها ردة فعله -وردة فعل غيره- على الهجوم على الكنيسة في بغداد، واسمحوا لي أن أُترجم لكم أهم ما جاء فيها مع تلخيص الباقي:

عنوان المقال: The West Makes it Easier for Al-Qaeda to Attack - الغرب يُسَهِّل على القاعدة الهجوم

تاريخ النشر: 6 نوفمبر 2010

"إن السرعة التي بها أخافت مجزرة الكنيسة البغداديّة شعوب الشرق الأوسط لهي علامة على مدى هشاشة الأرض التي يقفون عليها؛ فخلافًا لما اعتدناه من نشراتنا الإخبارية المتلفزة في الغرب تقوم قناتا الجزيرة والعربية بعرض صور تبين الحقيقة المرعبة الكاملة لمثل هذه المذابح، فلا تترك مناظر الأيدي والأرجل المتناثرة والأجساد التي قطعت رؤوسها أي مجال للشك في معناها إن كل مسيحي في المنطقة -أي الشرق الأوسط- قد فهم معنى هذا الهجوم، وفي الواقع ونظرًا إلى الطبيعة الطائفية للاعتداءات على الشيعة العراقيين قد أصبحت أتساءل: هل القاعدة نفسها -بدلًا من أن تكون مركز ونواة ومنبع لما يطلق عليه (الإرهاب العالمي) كما نتصور- هل هي في الحقيقة منظمة من أكثر المنظمات طائفيًّا التي تم اختراعها عبر تاريخ العالم؟ كما أشتبه في أنه ليس هناك «قاعدة» واحدة، وإنما هناك عدد من المنظمات بهذا الاسم تعيش كلها على ما في المنطقة من مظالم، وهي بمثابة (نقل للدم) يضعه الغرب -وأنا أجعل الإسرائليين من ضمن الغرب هنا- جسدها [أي كأن (فيسك) يشبه هذه المظالم الغربية بنقل الدم؛ لأنه كما أن نقل الدم ينعش المريض أو الجريح، فكذلك هذه المظالم لم تنعش القاعدة] "

بل أنا أتساءل: هل من الممكن أن حكوماتنا (الغربية) تحتاج إلى هذا الإرهاب لكي تجعلنا خائفين، خائفين جدًّا ولكي تجعلنا مطيعين ولكي تجلب المزيد من الأمن إلى حياتنا الصغيرة؟ وأنا أتساءل: هل ستستيقظ هذه الحكومات وتدرك الحقيقة وهي أن أفعالنا في الشرق الأوسط هي التي تجعل أمننا في خطر؟ لقد كان اللورد (بلير) صاحب أصفهان [فيسك بهذا يشبه بلير بممثلي الإمبراطورية في المستعمرات البريطانية قديمًا، وكان (فيسك) أيام غزو العراق يطلق عليه"اللورد (بلير) صاحب كوت العمارة"، أما الآن ورياح الحرب قد اتجهت نحو إيران فيطلق عليه"اللورد (بلير) صاحب أصفهان"] لقد كان اللورد (بلير) صاحب أصفهان ينكر هذا دائمًا، حتى عندما قام الانتحاري الذي فجَّر نفسه في يوم 7 يوليو -في تسجيل فيديو نشر بعد موته- قام يشرح بعناية أن العراق يعتبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت