الصفحة 17 من 270

أحد الأسباب وراء قيامه بالمذبحة في لندن، كما كان (بوش) ينكر ذلك دائمًا، وسوف ينكرها (سركوزي) أيضًا في حال إذا أوفت القاعدة بتهديدها الأخير بمهاجمة فرنسا.

والآن بالنسبة للقاعدة فإن «جميع النصارى» في الشرق الأوسط سوف يكونون من أهدافها أيضًا، وهي بذلك توزع هذه التهديدات مثل القنابل العنقودية حول المنطقة. واحتاج ما يقرب من مليونين نصراني قبطي في مصر إلى حماية في احتفالهم الديني في الأُقصر الذي يستغرق أسبوعين، حيث تحيط بهم مئات من ضباط أمن الدولة بعد زعم القاعدة أن امرأتين مسلمتين تحتجزان دون إرادتهما من قبل الكنيسة القبطية، ومن الدرجة الثانية في الأهمية الاحتمال أن أصل المسألة قد يكون أن المرأتين قررتا طلاق زوجيهما وبالتالي غيرتا دينيهما لإبطال الزواج، حيث أن الكنيسة في مصر لا تسمح بالطلاق.

[ثمَّ تحدث فيسك عن المشاكل المتصاعدة بين السنة والشيعة في لبنان بعد أن طلبت جماعة حزب الله الحكومة برفض نتائج التحقيق الدولي في اغتيال الحريري، ثم تعرض إلى المخاوف من تصاعد المشاكل الطائفية بين المسلمين والنصارى في لبنان بعد نبش قبر في كنيسة (جياي) جنوب بيروت، وذكر تنديدات قادة الشيعة والنصارى بهذا الفعل وبالهجوم على الكنيسة في بغداد] ثم قال:

"إن الغرب ليس عنده القوة اللازمة لمساعدة هؤلاء المسيحيون الخائفون، إن أفعال الساسة"ذوي الأُسس العقدية"-والمقصود العقيدة المسيحية طبعًا- [إشارة إلى اليمين المسيحي في الغرب] قد أوجدت مأساةً مسيحية جديدة في الشرق الأوسط."

[ثم أشار إلى اعتقاد بعض الأمريكان الذين التقى بهم في ولاية كاليفورنيا أن المسيحية دين غربي لا دين شرقي، ثم نفت مسؤولية القاعدة عن نبش القبر في لبنان، نظرًا لتفاهة الفعل، غير أن للقاعدة وجود في لبنان حسبما صرح به بشار الأسد حليف إيران وحزب الله الشيعيين مما جعله عدوًا لمنظمة بن لادن، -ثم ذكر تصريح بشار الأسد لصحيفة الحياة- حيث قال بشار:

"نحن نتحدث عن القاعدة وكأنها لها وجود كمنظمة قوية البنيان وموحدة، ولكن هذا غير صحيح وإنما تتواجد أكثر كتوجه فِكري يسمي نفسه «القاعدة» . إن هذه المنظمة نتيجة لوضع وليست سببًا، إنها نتيجة للفوضى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت